تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

الصحيح والأعم

إنّ الأصل في استعمالات الشارع لألفاظ العبادات هو الصحيح أو الأعم ، ولا يخفى أنّه بحث مستقل في مقابل بحث الحقيقة الشرعيّة ولازمه جريان جميع الأقوال والآراء في البحث السابق يأتي في هذا البحث أيضا ، وإلّا لم يكن له استقلال ، فقد تحقّق في البحث السابق بعد التتبع أنّ الأقوال أربعة : أحدها : القول بالوضع التعييني لألفاظ العبادات للمعاني المستحدثة ، وثانيها : القول بالوضع التعيّني الذي نسمّيه باسم « الحقيقة التعيّنيّة » ثالثها : استعمال الألفاظ في المعاني المستحدثة دائما بصورة المجاز بدون الوضع التعيّني والتعييني ، رابعها : القول بأنّ ألفاظ العبادات استعملت في لسان الشارع في معانيها اللغويّة ولكنّه أراد المعاني الشرعيّة من جهة نصب قرينة تدلّ على ذلك بنحو تعدّد الدال والمدلول ، وهو المنسوب إلى الباقلاني « 1 » . إذا عرفت هذا فنقول : لا بدّ لنا في هذا البحث من عنوان جامع للآراء المذكورة ، فإنّه بحث مستقل كما هو المفروض ، ولكن التعبير الدائر بين الأصوليين في عنوان هذا
هامش
( 1 ) انظر : كفاية الأصول 1 : 35 . شرح العضدي على مختصر الأصول 1 : 51 - 52 .