فصل في ثمرة الخطابات الشفاهيّة
ثمّ ذكر صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » ثمرتين لكيفيّة البحث المذكور في الكتب الاصوليّة ، ونحن أيضا نبحث عنهما تبعا له :
الأولى : أنّ الخطابات الشفاهيّة إن كانت متوجّهة إلى المعدومين - كالموجودين - فظواهرها حجّة لهم كحجّيّتها للمشافهين ، فيجوز لهم التمسّك بعمومها وإطلاقها ، وإن لم تكن متوجّهة إليهم فلا تكون ظواهرها حجّة لهم ، فليس لهم التمسّك بها لإثبات الأحكام في حقّهم ، بل لا سبيل إلى إثباتها لهم إلّا الإجماع وقاعدة الاشتراك .
ولكن أنكر صاحب الكفاية قدّس سرّه ترتّب هذه الثمرة على البحث ، وحاصل كلامه : أنّ المحقّق القمّي قدّس سرّه « 2 » اختلف مع المشهور في أصل حجّيّة الظواهر ، وقال : بحجّيّتها لخصوص المقصودين بالإفهام ، بخلاف المشهور فإنّهم يقولون : بحجّيّتها للعموم بلا فرق بين المقصودين بالإفهام وغيرهم .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 359 .
( 2 ) قوانين الأصول 1 : 233 .