وإن كان المستفاد من قوله عليه السّلام جواز لعن بني اميّة عموما ، ولكنّ العقل يحكم بأنّ عنوان المؤمن لا يناسب جواز اللّعن ، سواء احرز لنا صدق هذا العنوان خارجا في فرد أم كان مشكوكا ، فيكون عدم الإيمان هنا بصورة قيد للموضوع ، فلا فرق بينهما من هذه الجهة ، إلّا أن يقول بالفرق بين الإجماع والعقل في المخصّص اللبّي ، ولكنّه مع عدم دلالة ظاهر كلامه عليه خلاف الواقع كما لا يخفى .
فلا يصحّ التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة أصلا ، ولا يصحّ تفصيل النائيني قدّس سرّه كما مرّ عدم صحّة تفصيل المحقّق الخراساني قدّس سرّه .
ولا بدّ من البحث عن أمور بعنوان التنبيهات :
الأوّل : لو فرض كون النسبة بين دليل العامّ ودليل الخاصّ عموما من وجه
، مثل :
قول المولى : « لا تكرم الفسّاق » في مقابل « أكرم العلماء » ، ما هو المرجع إذا احرز عالميّة زيد - مثلا - وشكّ في فسقه ؟ والمباني هنا متعدّدة فيمكن أن يقال بكونه من مصاديق مسألة اجتماع الأمر والنهي ؛ لعدم انحصارها في الطبيعتين المتصادقتين في مورد واحد - كالصلاة في الدار المغصوبة - بل يكون ما نحن فيه أيضا من مصاديقها ، فكما أنّه يصدق على الصلاة في الدار المغصوبة عنوان الامتثال والعصيان معا كذلك العالم المعلوم الفسق يكون واجب الإكرام بما أنّه عالم ، ويكون محرّم الإكرام بما أنّه فاسق ، ولا فرق بينهما ، إلّا أن يقال بأنّ متعلّق الحكم في مثل : « صلّ » و « لا تغصب » هي الطبيعة ، بخلاف « أكرم العلماء » و « لا تكرم الفسّاق » ؛ إذ المتعلّق فيهما الأفراد والمصاديق لنظارة العامّ إجمالا إليها ، فكيف يمكن دلالة « أكرم العلماء » بوجوب الإكرام بالنسبة إلى