ويمكن أن يقال : إنّ مراد القائل بدلالة المفرد المعرّف باللام على العموم هو الإطلاق الشمولي الذي يقول به صاحب الكفاية قدّس سرّه وعدّة من العلماء .
وجوابه : أوّلا : أنّ تقسيم الإطلاق إلى الشمولي والبدلي ليس بصحيح .
وثانيا : أنّ إنكار مثل صاحب الكفاية قدّس سرّه دلالته على العموم مع قبول تقسيم الإطلاق دليل على بطلان هذا التوجيه . وبالنتيجة : لا يصحّ القول بدلالة المفرد المعرّف باللّام على العموم .
وأمّا الجمع المحلّى باللام فأنكر المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » دلالته على العموم بالتقريب المذكور في المفرد المعرّف باللام ، ولكنّ الظاهر أنّ الوضع الكلّي للجمع المحلّى باللام للدلالة عليه لا يكون قابلا للإنكار ، وإلّا لا بدّ من الالتزام بعدم الفرق بين قولنا :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
و « أحلّ اللّه البيوع » من حيث المفاد ، مع أنّ العرف يستفيد العموم من الثاني بخلاف الأوّل ، فيكون التبادر والانسباق عند العرف والعلماء دليلا على وضعه للعموم ، ومن مصاديقه كلمة البيوع .
وحينئذ يقع البحث في أنّ للجمع المحلّى باللام ظهورا في العام الاستغراقي أو البدلي أو المجموعي ، وأنّه من أيّ قسم منه ؟
يمكن أن يقال بظهوره في العام المجموعي بقرينة أنّ مدخول اللام هنا ليس الطبيعة ، بل هو عبارة عن الجمع ، ودخول اللام عليه يوجب دلالته على أعلى مراتب الجمع - أيّ العموم - وانتفاء دلالته على أقلّ مراتبه ، ولكنّ حالة الانضمام والارتباط والاجتماع بين الأفراد محفوظة ، كما أنّ لفظ الجمع مشعر بهذا المعنى ، فيكون من العام المجموعي .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 334 - 335 .