أنّ فلا حكم في التوحيد في العبادة ، ويكون معنى كلمة « إله » من حيث اللغة :
المعبود الصالح للعبوديّة ، فمعنى كلمة التوحيد أنّه لا معبود موجود إلّا اللّه .
وتوهّم صاحب الكفاية قدّس سرّه أنّه يرتبط بمقام التوحيد في الذات ، وهو كما ترى .
وأمّا دلالة الاستثناء على الحصر بمعنى استفادة الأمرين من جملة « جاءني القوم إلّا زيدا » ، أي عدم مجيء زيد ، وانحصار عدم المجيء به ، فعلى القول به كما يكون كذلك عند العرف لا يرتبط هذا بالمفهوم ، بل هو مفاد المنطوق ؛ إذ لا يبقى محلّ للمفهوم بعد تعرّض المنطوق لجانبي الإيجاب والسلب معا ، بخلاف كلمة « إنّما » و « بل » الإضرابيّة وأمثال ذلك . هذا تمام الكلام في باب المفاهيم .
دراسات في الأصول — صفحة 438
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٣٨