انتفاء الشرط .
هذا ، ونضيف إليه تنبيهات بصورة إشكالات ودفعها فنقول :
التنبيه الأوّل : إن قلت : إنّ قاعدة العلّية تقتضي تحقّق الإكرام قهرا من غير إرادة بعد تحقّق المجيء
مع أنّه لا يكون كذلك ، وهذا دليل على عدم كون الإكرام معلولا لها في القضيّة .
وجوابه : أنّ نظر القائل بالمفهوم هنا إلى جانب النفي ، يعني انتفاء السنخ عند انتفاء الشرط ، وأنّ السنخيّة والارتباط تتحقّق بين المجيء والإكرام فقط ، ولا يتوجّه إلى جانب الإثبات وتحقّق الملازمة بين العلّة والمعلول .
إن قلت : إنّ كلام الإمام قدّس سرّه هنا يرجع إلى كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الواجب المشروط بإرجاع القيود إلى المادّة والمتعلّق ، ولازم ذلك فعليّة الوجوب واستقباليّة الواجب ، فأنكر الواجب المشروط الذي يقول به المشهور ، وكلام الإمام قدّس سرّه يرجع إلى أنّ الواجب هو الإكرام المقيّد بمجيء زيد ، فهذا عدول عن مبناه في الواجب المشروط .
وجوابه : أنّ كلامه قدّس سرّه وإن كان مشابها لكلام الشيخ قدّس سرّه في الواجب المشروط ، ولكنّه يقول : إنّ تكليف العبد عبارة عن وجوب الإكرام بعد مجيء زيد ، ولا يكون الوجوب فعليّا قبل تحقّق المجيء ، ولا يكون هذا عدولا عن مبناه .
التنبيه الثاني : في تعدّد الشرط ووحدة الجزاء :
قال المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » : أنّه إذا تعدّد الشرط ، مثل : « إذا خفي الأذان فقصّر ، وإذا خفيت الجدران فقصّر » . أمّا على القول بعدم المفهوم في القضيّة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 312 - 313 .