تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

الفصل السادس في أنّه هل يجوز الأمر للآمر مع علمه بانتفاء شرطه أم لا ؟

قال المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » بعدم الجواز ، خلافا لأكثر المخالفين ، إنّما الإشكال في أصل محلّ البحث قبل تحقيق المسألة ، ولا شكّ في أنّ كلمة « يجوز » في عنوان المسألة ليس بمعنى الإباحة والجواز الذي يستعمل في لسان الفقهاء ، بل يكون بمعنى الإمكان ، والإمكان على نوعين في مقابل الاستحالة ، يعني : الإمكان الذاتي والإمكان الوقوعي ، في مقابل الاستحالة الذاتيّة والاستحالة الوقوعيّة ، والاستحالة الذاتيّة عبارة عمّا يكون محورا لجميع الاستدلالات في العالم ، والاستحالة الوقوعيّة ترتبط بممكن الوجود ، فإنّه إذا لم تتحقّق علّته يستحيل ويمتنع أن يقع في الخارج وإن كان بحسب الذات ممكنا متساويا النسبة إلى الوجود والعدم ، وإن تحقّقت علّته يجب أن يقع في الخارج ، ولكن يعبّر عنه بواجب الوجود بالغير وممتنع الوجود بالغير . والبحث في أنّ المراد من الإمكان هل هو الإمكان الوقوعي أو الإمكان الذاتي ؟ والظاهر أنّ كليهما لا يخلو من إشكال ؛ إذ البحث عن الإمكان الذاتي لا يكون من شأن الأصولي ، ولا يناسب المباحث الاصوليّة ، بلحاظ ارتباطه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 220 - 221 .