تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بالكتاب والسنّة . ولذا قال استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه بأنّه على القول بالاستخدام في مرجع الضمير الأولى رجوعه إلى المكلّف أو المكلّف به ، فيرجع محلّ النزاع إلى أنّه هل يجوز الأمر للآمر الحكيم مع علمه بأنّ المكلّف به لا يكون واجدا لشرط تعلّق التكليف به ؛ لعدم مقدوريّته للمكلّف ، وعلى هذا يكون هذا شعبة من شعب النزاع بين الأشاعرة والعدليّة في أنّ التكليف بمحال جائز من المولى الحكيم أم لا ؟ مثل أن يقول المولى بخطاب واحد : يجب عليك الجمع بين الضدّين بعد اتّفاقهما على استحالة تكليف محال له ، مثل جعله شيئا واحدا مأمورا به ومنهيّا عنه في آن واحد ، فالأشاعرة قالوا بجوازه ، والعدليّة قالوا بالعدم ، ولكن بعد ملاحظة ما ذكرناه في بحث الترتّب نقول : إنّ أمره بخطاب شخصي ليس بجائز ، وهكذا أمره بخطاب عامّ على القول بالانحلال ، وهكذا على القول بعدم الانحلال في صورة فاقديّة أكثر المكلّفين لشرط تعلّق التكليف بهم ، وأمّا على القول بعدم الانحلال وواجديّة أكثرهم للشرط يجوز أمر الآمر بخطاب عامّ ولا مانع منه .
دراسات في الأصول — صفحة 227 | الشيخ فاضل اللنكراني