تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بالمباحث الفلسفيّة ، هذا أوّلا . وثانيا : يرد عليهما إشكال مشترك ، وهو : أنّ استعمال كلمة « العلم » في عنوان المسألة يوجب إخراجها عن الإمكان الوقوعي والذاتي ؛ إذ الممكن تابع لعلّته من حيث الوجود والعدم ، ولا دخل للعلم والجهل فيه ، مع أنّ معنى العنوان المذكور بعد إرجاع الضمير في كلمة « شرطه » إلى الأمر - أي هل يمكن أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرط الأمر أم لا ؟ - يرجع إلى أنّ المعلول بدون تماميّة علّته هل يمكن وقوعه أم لا ؟ ومن المعلوم بديهيّة الاستحالة وقوعا ، فتحرير محلّ النزاع مشكل . ولكنّ المحقّق الخراساني قدّس سرّه بعد القول بعدم الجواز في عنوان المسألة وصدر كلامه قال في مقام التوجيه وتصحيح محلّ النزاع : نعم ، لو كان المراد من لفظ « الأمر » الأمر ببعض مراتبه ومن الضمير الراجع إليه بعض مراتبه الأخرى - بأن يكون النزاع في أنّ أمر الآمر يجوز إنشاؤه مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليّته ، وبعبارة أخرى : كان النزاع في جواز إنشائه مع العلم بعدم بلوغه إلى مرتبة الفعليّة ؛ لعدم شرطه - لكان جائزا . ثمّ قال : وقد عرفت سابقا أنّ داعي إنشاء الطلب لا ينحصر بالبعث والتحريك الجدّي حقيقة ، بل قد يكون صوريّا امتحانيّا ، وربما يكون غير ذلك . وفيه : أنّ هذا القول مبتن على القول بتحقّق المراتب أو المرتبتين للحكم ، وقد أنكرنا هذا المبنى تبعا لأستاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه وقلنا : إنّ الأحكام على قسمين : قسم منها إنشائيّة وتتوقّف فعليّتها على زمان ظهور وليّ اللّه الأعظم الحجّة الثاني عشر عليه السّلام ، وقسم منها فعليّة وهي الأحكام التي وصلت إلينا