تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مع أنّ شرط الأمر بالمهمّ حاصل ، وحصول الشرط موجب لتحقّقه . والحاصل : أنّه تحقّق من المولى طلب الضدّين في آن واحد ، وهو مستحيل ، ولا يمكن ارتفاعه بواسطة الاشتراط ، فلا يحصل غرض القول بالترتّب ، أي تحقّق طلب الضدّين في زمان واحد ، ورفع استحالته مع الترتّب وتقدّم رتبة أحدهما على الآخر ، فإنّ استحالة طلب الضدّين أمر مطلق لا ينحصر بزمان دون زمان . توضيح ذلك : أنّ رافع الاستحالة إمّا أن يكون أصل اشتراط الواجب المهمّ ، وإمّا أن يكون اشتراطه بأمر ناشئ عن سوء اختيار المكلّف ، وإمّا أن يكون اختلاف الرتبة وتأخّر رتبته عن رتبة الواجب الأهمّ ، مع أنّه لا يمكن رفع الاستحالة بأيّ وجه من الوجوه ؛ إذ بناء على الأوّل يصحّ بطريق أولى قول المولى : « إن أكلت اليوم خبزا يجب عليك الجمع بين الصلاة والإزالة » ، وعلى الثاني يصحّ قوله : « إن عصيت واجب كذا يجب عليك الجمع بين الصلاة والإزالة » ، والحال أنّ سوء الاختيار يرتبط بالمكلّف ، وطلب الضدّين يرتبط بالمولى ، وما يرتبط بالمكلّف كيف يمكن أن يكون رافعا لاستحالة ما يرتبط بالمولى ؟ ! وعلى الثالث : أنّ اختلاف الرتبة لا يكون مؤثّرا في رفع الاستحالة ، فإنّ هذه المسألة مسألة زمانيّة ، ولذا يقال : هل يجوز طلب الضدّين في زمان واحد أم لا ؟ ولا يرتبط بالرتبة حتّى يكون اختلافها رافعا لاستحالته ، فلا طريق لإثبات القول بالترتّب من حيث مقام الإثبات أيضا . ولكنّ المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » ذكر عدّة من الفروع الفقهيّة وقال : إنّ كلّ فقيه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 302 .
دراسات في الأصول — صفحة 220 | الشيخ فاضل اللنكراني