عن كلّ الخصوصيات والتلبّسات والقيود والإضافات بما هو هو ، كذلك يمكن لحاظه لا بشرط على نحو يمكن أن يكون جامعا لجميع الشروط والقيود والخصوصيّات بالمناسبات المفضية لجلب الخصوصيات والقيود عند الحاجة إليها في التلبّسات والإضافات .
ولأجل ذلك يقولون : إنّ اللا بشرط يجتمع مع ألف شرط ، على نحو يمكن أن يتّحد مع الطوارئ والحالات بلحاظ وجوده في الخارج ، إذ العرض في الخارج لا يوجد إلّا في الموضوع .
فتلخّص أنّ بين العرض والعرضي مباينة في حدّ ذاته ، ولا يمكن حمل أحدهما على الآخر بالوجوه والاعتبارات ، إذ محذور عدم إمكان حمل شيء على نفسه لا يندفع بتلك التعبيرات الاعتباريّة بعد تصديق الاتّحاد بين العرض والذات ، بل الوجه في صحّة الحمل ليس إلّا الاتحاد الوجودي في الخارج ، وهذا الوجه من أحسن أنحاء صحّة الحمل .
فيكون هذا هو الفرق الأصلي والأساسي بين المبدأ والمشتقّ ، لأنّ المشتقّ بحسب الحقيقة وإن كان بعينه هو المبدأ ، ولكنّهما يفترقان بالوجوه والاعتبار ، وذلك من جهة أنّه تارة يلاحظ القيام لا بشرط بما هو هو ، بحيث يكون عاريا ومنقطعا عن جميع العوارض حتّى عن الوجود الذهني بمعنى اسم المصدري فضلا عن المصدر ، لأنّهما غير منفكّين عن إسناد إلى فاعل ما .
نعم لمّا لم يوضع لذلك المعنى المرسل المبهم في اللغة والمحاورة لفظ واسم خاصّ يستعار لذلك المعنى في مقام الإشارة إليه اسم المصدر . والحاصل أنّ في مقام التلفّظ والبيان يؤخذ اسم المصدر طريقا في مقام الإشارة إلى ذلك المعنى المرسل والمطلق عند إحضاره إلى ذهن المخاطب ، ولكنّه في الواقع ونفس الأمر مباين لذينك المعنيين من المصدري واسم المصدري ، فبما أنّ في لغة العرب
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 593
مساهمون: الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
ص٥٩٣