تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
والفلاسفة أنّ الفرق بينهما أي المبدأ والمشتقّ إنّما هو بالاعتبار اللا بشرط وبشرط اللا ، فيكون نظير الإيجاد والوجود ، أو الوجود والموجود بالوجوه والاعتبار من حيث اللا بشرطية وبشرط اللائية من سنخ الأعراض ، إذ وجود العرض بنفسه وفي نفسه ولنفسه يكون لغيره في غيره لغيره ، وأنّه يكون باعتبار اللا بشرط وبشرط اللا . فتفصيله عبارة عن أنّه كما يمكن تصوّر العرض بشرط لا بحيث لا يكون معه شيء ويكون معرّى ومرسلا ومقطوعا عن جميع القيود والإضافات والخصوصيات والشؤون التقييدية ، بحيث يكون هو وحده بما هو هو ، كذلك يمكن لحاظه لا بشرط على نحو من الإبهام يكون أرقى من كلّ التلبّسات حتّى عن مثل المصدر واسم المصدر ، فضلا عن سائر المشتقّات ، وهاتان الكلمتان - أي اللا بشرط وبشرط اللا - محلّ الكلام من حيث إنّه ما المراد منهما . ولأجل ذلك قد فسّر صاحب الفصول قدّس سرّه مرادهم منها بما يراد من الكلمتين في بحث المطلق والمقيّد « 1 » . ومقصوده من هذا الكلام أنّ الماهية مرّة تلاحظ لا بشرط بالإضافة إلى العوارض والطوارئ الخارجيّة ، وأخرى بشرط شيء ، وثالثة بشرط لا . فعلى الأوّل تسمّى الماهيّة مطلقة ولا بشرط . وعلى الثاني تسمّى بشرط شيء . وعلى الثالث بشرط لا . وعلى هذا فلو ورد لفظ في كلام الشارع ولم يكن مقيّدا بشيء من الخصوصيّات المنوّعة أو المصنّفة أو المشخّصة ، وشككنا في الإطلاق ثبوتا
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 62 .