تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
فكيف يمكن فرض الجامع الذي يكون قابل الانطباق على ذات المتّصف بالمبدأ وذات غير المتّصف مرّة أخرى ، لا سيّما على القول بأنّ الزمان خارج عن مدلول المشتقّ ، حتّى يمكن أن يلتزم بأنّ الجامع هو الزمان . فتلخّص من جميع ما ذكرناه في المقام أنّه لا وجه للالتزام بأنّ المشتقّ في اللغة موضوع للأعمّ من المتلبّس والمنقضي عنه المبدأ ، بل الالتزام به أمر غير معقول ، بل الحقّ المحقّق الصحيح الذي ينبغي أن يقال وليس إلّا هو عبارة عن أنّ المشتقّ بالوضع اللغوي إنّما يكون هو حقيقة في المتلبّس فقط لا غير ، هذا . ثمّ عدل قدّس سرّه عن هذه الملازمة « 1 » ( أي استلزام القول بالتركيب الوضع للأعمّ واستلزام القول بالبساطة الوضع للأخصّ ) وقال : الحقّ هو وضع المشتقّ لخصوص المتلبّس مطلقا ، سواء قلنا بالبساطة أم بالتركيب . وأفاد في ذلك ما ملخّصه : أمّا على البساطة فلأنّ الركن الركين على هذا القول هو نفس المبدأ ، نهاية الأمر أنّه ملحوظ على نحو لا بشرط ، ومعه لا يأبى عن الحمل على الذات ولا يكون مباينا لها في الوجود الخارجي ، فالصدق حينئذ متقوّم بالمبدأ وجودا وعدما ، فإذا انعدم فلا محالة لا يصدق العنوان الاشتقاقي إلّا بالعناية . بل قال : إنّ العناوين الاشتقاقية من هذه الناحية أسوأ حالا من العناوين الذاتية قطعا ، فإنّ العناوين الذاتية وإن كانت فعليّتها بفعليّة صورها ، والمادّة غير متّصفة بالعنوان أصلا ، إلّا أنّها موجودة قبل الاتّصاف وبعده وحينه ، ومن هنا يكون الاستعمال فيها قبل الاتصاف وبعد انقضائه غلطا ، لأنّ العلائق المذكورة في محلّها من الأول
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 74 - 77 .