تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فاسدة ، وهكذا . وحيث إنّ استعمالات المتشرّعة تتبع الاستعمالات الشرعيّة فنستكشف تلك الحقيقة الموجودة في محاورة المتشرّعة عن عموم المعنى الموضوع له حين الاعتبار من قبل الشارع المقدّس .

بيان ثمرة النزاع

وقد بقي الكلام بالنسبة إلى بيان الثمرة في هذا النزاع المفصّل المتقدّم مع تلك الأدلّة المتكثّرة . وقد ذهب المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » إلى أنّ الثمرة على مسلك الأعمّي عبارة عن التمسّك بالإطلاق إذا كان التكليف واردا على المقسم ، وكان المولى في مقام البيان . بخلاف مسلك الصحيحي حيث لا يجوز له التمسّك بالإطلاق ، وذلك من جهة أنّ مرجع الشكّ على قول الصحيحي يكون إلى الشكّ في المحصّل . وكلّما كان الشكّ في المحصّل فللمكلّف أن يتمسّك بالاشتغال دون الإطلاق ، فلا بدّ من إتيان الجزء المشكوك بمقتضى الاشتغال لنيل فراغ الذمّة عن التكليف الذي جاء في الذمّة من قبل المولى ، فلمّا كان الشكّ في المحصّل والفراغ فلا محالة يكون مرجعه هو الاشتغال لا التمسّك بالإطلاق . وبالجملة ، فقد انتهى كلامنا إلى بيان ما يترتّب من الثمرة على كلّ من مشكلي الصحيح والأعمّ ، وقد التزموا بأنّ الثمرة على مسلك الأعمّي إنّما تكون هي البراءة تمسّكا بالإطلاق عندما شكّ في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيّته له ، بعد ورود الحكم على المقسم عند فرض صدق العنوان والمسمّى على المأتيّ به . خلافا لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه حيث أورد على ذلك أنّ هذه الثمرة ليست من
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 43 - 44 .