تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ليس بموضوع له كما تقدّم . الخامس : جواز تصوير جامع مقولي ذاتي بين الأعمّ من الصحيحة والفاسدة . فلبّ النتيجة على ضوء التحقيق المتقدّم ينقدح في أمور خمسة ، وقد عرفت أنّ ألفاظ العبادات مثل الصلاة ونحوها موضوعة للجامع بين الأفراد الصحيحة والفاسدة من دون أن تكون منحصرة في خصوص الصحيحة من حيث الوضع . وبذلك انقدح أنّه لا مجال للنزاع في مقام الإثبات من أنّ الألفاظ موضوعة للصحيح أو للأعمّ ؛ إذ النزاع في هذا المقام متفرّع على إمكان تعقّل وتصوير الجامع على كلا القولين معا ، فإذا لم يمكن تصويره إلّا على أحدهما فلا يبقى مجال له أصلا وأبدا . فإذن لا مناص إلّا بالالتزام بالقول الأعمّ بالحصر والانحصار على أنّ الموجود والمرتكز في الأذهان العرفية والمتشرّعة هو إطلاق لفظ الصلاة على نسق واحد في جميع أفرادها ، من الصحيحة والفاسدة بالضرورة من الوجدان ، من دون أيّ لحاظ عناية مجازية في شيء منها ، بل بعنوان الحقيقة ؛ إذ من الواضحات الضروريّة عند المتشرّعة أنّهم يستعملون هذا اللفظ في الجميع متعمّدين على عدم ذكر القرينة المجازية أو شيء من لحاظ عناية بالنسبة إلى الأفراد الفاسدة ، فلو كان اللفظ موضوعا لخصوص الصحيح منها فلا محالة كان استعماله في الفرد الفاسد متوقّفا على لحاظ العناية من القرينة المجازية ، ولا يذهب عليك أنّ الأمر مستقرّ على خلاف ذلك في جميع الإطلاقات والاستعمالات ، بل في جميع الأفراد الصحيحة والفاسدة يكون بمنوال واحد ونهج فارد . فالناظر الدقيق لا يرى أيّ فرق بين قولنا : فلان صلّى صلاة صحيحة ، أو : أنّ هذه الصلاة صحيحة ، وبين قولنا : فلان صلّى صلاة فاسدة ، أو أنّ تلك الصلاة
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 380 | الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي