تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قابلا للانطباق على هذا المصاديق والأفراد المركّبة من المقولات المختلفة « 1 » . ثمّ إنّه قدّس سرّه أورد على نفسه بأنّ الالتزام بالتشكيك في الوجود وفي بعض الماهيّات كالسواد والبياض ونحوهما من الألوان يلزمه الالتزام بدخول الشيء في الوجود أو الماهية عند وجوده ، وبعدم دخوله فيه عند عدمه ، فإنّ المعنى الواحد على القول بالتشكيك يصدق على الواجد والفاقد والناقص والتامّ ، فالوجود يصدق على وجود الواجب ، ووجود الممكن على عرض عريض ، وكذلك السواد يصدق على الضعيف والشديد ، فلتكن الصلاة أيضا صادقة على التامّ والناقص والواجد والفاقد على نحو التشكيك . وأجاب عنه بأنّ التشكيك في حقيقة الوجود لا ندرك حقيقته ، بل هو أمر فوق إدراك البشر ، ولا يعلم إلّا بالكشف والمجاهدة ، كما صرّح به أهله . وأمّا التشكيك في الماهيّات فهو وإن كان أمرا معقولا ، إلّا أنّه لا يجري في كلّ ماهيّة بل يختصّ بالماهيّات البسيطة التي يكون ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز كالسواد والبياض ونحوهما من الألوان . وأمّا الماهيّات التي تكون مركّبة من جنس وفصل ومادّة وصورة كالإنسان ونحوه فلا يعقل فيها التشكيك . وعليه فلا يعقل التشكيك في حقيقة الصلاة ، لأنّها على الفرض مركّبة من أركان ومقولات عديدة ، فلا يعقل أن تكون بقية الأجزاء والشرائط داخلة فيها مرّة وخارجة عنها مرّة أخرى لتصدق الصلاة على الزائد والناقص . وأمّا الثاني فأورد عليه بأنّ الأركان أيضا تختلف باختلاف الأشخاص من القادر والعاجز والغريق والمصدوم ونحو ذلك ، فلا بدّ حينئذ من تصوير جامع بين مراتب الأركان ، فيعود الإشكال .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 42 .
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 361 | الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي