تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

الأمر الخامس استعمال اللفظ في المعنى المجازي

وقد انتهى الكلام إلى بيان الأمر الخامس ، وهو عبارة عن بيان كيفية الحقيقة والمجاز . وقد وقع الاختلاف في ذلك بين الأصحاب في أنّ صحّة استعمالات المجازية هل هي مربوطة بعهدة الواضع كالأوضاع الحقيقية ، فيكون أمر وضعها وضبطها وتعيين مواردها ووجوه شباهتها بما لها من الأقسام بيد واضع اللغات في كلّ المحاورات ، فيكون هو المرجع الصالح ؟ فكلّ استعمال مجازي في صحّته لا بدّ من أن يكون بترخيصه ، فله المنع والترخيص ، وصحّة كلّ استعمال من الاستعمالات المجازية لا بدّ من أن ينتهي إلى ترخيصه ، بمعنى أنّ أمر وضعها وضبطها وتعيين مواردها لا بدّ من أن يكون مختصّا بتدبيره ، وليس إلّا . أو أنّ الأمر ليس كذلك ، بل المدار في صحّة الاستعمال في باب المجاز يكون هو الطبع ، فإذا كان للاستعمال حسن مناسب مطبوع عند أهل الفنّ من العلماء في تلك المحاورة يصحّ الاستعمال وإن منع الواضع عنه ، فيكون الملاك في صحّة