وهو المفرد المذكّر إلّا بمساعدة معونة الإشارة الخارجية من أعضاء البدن كاليد بحسب الغالب ، وبالعين والحاجب والرأس في مراحل أخرى .
وهكذا ضمير الخطاب لا يظهر ولا يبرز مدلوله ومعناه إلّا مقترنا بالمواجهة والخطاب الحضوري الخارجي ، ولأجل ذلك يصحّ أن يقال : إنّه لا يفهم من كلمة « هذا » شيء - مثلا - عند استعمالها وإطلاقها مجرّدة عن تلك الإشارات المتقدّمة الخارجية ، ومن الضروري أنّ الذي اخترناه في المقام جار في كلّ لسان من المحاورات الدارجة ، وبالوجدان يدركها المتتبّع بالمراجعة إلى سائر اللغات في مقام التفهيم والتفهّم بها عند المشافهة والتخاطب .
فانقدح بما بيّنّاه في المقام - وتقدّمت الإشارة إليه آنفا - أنّ مثل كلمة ( هذا ) و ( هو ) إنّما وضعتا لواقع المفرد المذكّر ، أعني به كلّ مفهوم كلّي أو جزئي لا يكون من جنس الإناث لا لمفهومه ، وإلّا فما الامتياز بينهما وبين مفهوم المفرد المذكّر ؟ ولولا ذلك فلا بدّ من أن يكون بينهما وبين المفرد المذكّر ترادفا من حيث المفهوم ، ولا ينبغي الشكّ في أنّ احتمال ذلك بينهما مخالف للضرورة من الوجدان .
فصارت النتيجة في ختام البحث أنّ الوضع فيها يكون عامّا والموضوع له خاصّا ، ويكون هذا الحكم جاريا بالنسبة إلى غيرهما من أسماء الإشارة والضمائر الباقية .
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 223
مساهمون: الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
ص٢٢٣