تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
عبارة عن الوضع العامّ والموضوع له العامّ كوضع أسماء الأجناس ، كما علمت إمكان الوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ كوضع الأعلام الشخصيّة ، وإمكان القسم الثالث مثل الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، كما عرفت عدم إمكان القسم الرابع في مقام الثبوت مثل الوضع الخاصّ والموضوع له العامّ ، فمن البديهي أنّه إذا كان من المحالات بالنسبة إلى مقام الثبوت فلا تصل النوبة إلى البحث عنه بالنسبة إلى مقام الإثبات في الأقسام الثلاثة . فلا يخفى عليك أنّ الأوّلين منها من المسلّمات التي لم يختلف أحد فيهما من حيث الثبوت والإثبات والوقوع . وإنّما النزاع والكلام وقع بين الأصحاب في القسم الثالث في مقام الإثبات ، وهو عبارة عن أنّ الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ هل تحقّق ووقع في الخارج أم لا ؟ فلا يذهب عليك أنّ المسألة تكون محلّ الكلام بين الأصحاب . وقد ذكر جماعة منهم أنّ كيان وحقيقة وضع الحروف والمعنى الحرفي وأسماء الإشارة يكون من هذا القبيل « 1 » . وقد خالفهم في التطبيق بالنسبة إلى مقام الإثبات في المعنى الحرفي المحقّق الخراساني صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » . فعلى هذا فلا بدّ لنا من التعرّض لبيان المعنى الحرفي حتّى يتّضح لك الحال في ذلك المجال .
هامش
( 1 ) يظهر ذلك من صاحب القوانين في قوانينه : 10 ، وصاحب المعالم في الاستثناء المعقّب للجمل : 57 ، ونسبه صاحب الحاشية : 31 إلى أكثر المتأخّرين . ( 2 ) كفاية الأصول : 25 .