الاحكام والموضوعات المستنبطة والموضوعات الصّرفة والوجوديات والعدميّات نعم في المقام عويصة بالنّسبة إلى الموضوعات التي لا تتعقل لها موضوعات والتفصي عن ذلك بوجوه الأول ان محط انظارهم إلى الاحكام وذلك أيضا يتصور على وجهين والثاني ان يلاحظ الموجود الخارجي معرى عن الوجود والبقاء وكل ذلك كالوجه الآخر الذي يتوهّم في المقام مما مدخوليته واضحة نعم إناطة الامر على النفس الناطقة بالنّسبة إلى الموضوعيّة وعلى ثبوت العلقة بالنسبة إلى المستصحب مما لا يبعد ارادته وما أورد عليه البعض مما ليس في مخره والوجه التحقيقى ان يقال إن كلامهم محمول على عدم العلم بانتفاء الموضوع لا العلم بوجوده وهذا وان كان على خلاف ما يتبادر من اطلاق عبائرهم الا ان الوجه الذي ذكر للاشتراط المذكور لا يفيد أزيد من ذلك عنوان في بيان الفرق بين الموضوع والمستصحب اعلم انّ الكلمة الجامعة في المقام هو ان يقال إن الموضوع هو معروض للمستصحب وهو ما يمكن ان يحمل على هذا الموضوع ايجابا أو سلبا على نهج حمل الاشتقاق فهذا يشمل الكل الوجوديات والعدميات من الاحكام والموضوعات المستنبطة أو الصرفة عنوان ان جمعا قد بنى الامر فيما اشترط للاستصحاب بحسب الموضوع على امتناع انتقال العرض من موضوع إلى موضوع آخر وملاك الامر في هذا على ما قرر في محله ان الموضوع من جملة المشخصات ولا يخفى على الفطن الندس ان هذا مما يتطرق اليه طائفة من المناقشات فابتناء الامر على مثله ممّا لا وقع له عند الانظار الدقيقة فالتحقيق في المقام ابتناء الامر على الاخبار وان شئت ان تعم المقال بالنسبة إلى القولين من التعبدية والوصفية فقل ان اتحاد النسبتين مما هو المعتبر في حد الاستصحاب كما أنه معتبر في قاعدة الجريان ودعوى الاجماع والاتفاق في المقام مما لا يناسبها أيضا الا ما حققنا ومن التامّل فيما ذكر ظهر لك ان الكلام في المحمول المستصحب كالكلام في الموضوع
فصل : في بيان الطريق إلى موضوعية الموضوع
فصل في بيان الطريق إلى موضوعية الموضوع وفيه عناوين مقدّماتية وعناوين مقاصديّة عنوان ان للموضوع بملاحظة الأسماء والتسمية والمفهوم والمعنى شئونا وتقاسيم وأحوالا فكما يتوارد على المعنى الواحد أسماء وألفاظ باعتبار الاعتبارات فكذا يتوارد عليه بملاحظة أمور من مقولات الاعراض مما يعطيه الجمل التركيبية أحوال وأطوار فهذا كما يلاحظ في الكتاب والسنّة والمحاورات كذا في معاقد الإجماعات عنوان ان التحولات الراجعة إلى أمور غير الذات والحقيقة مما لا يتبذل به الحقائق والطبائع في غاية الكثرة من غير فرق في ذلك بين ما له اسام خاصّة مغايرة لأسامي الأصول وبين غيره ثم إن التبدلات والاستحالات الراجعة إلى الذّوات وطبائع الأجسام بتبدل الصّور النوعيّة في غاية الكثرة أيضا وكفى في ذلك مثالا ما في أطوار خلقة الانسان من البدو إلى أن يعاد في الحشر اجزائه الأصلية فان شئت قسّم أمثال ذلك بانقلاب الطبيعة وتحول الحقيقة تسمية حقيقية واقعيّة لغوية كما هو الحق أو مجازية بناء على أن انقلاب الحقائق حقيقة محال كما هو الذائع بين جم من العلماء عنوان عبّر ابن سينا في بعض إفاداته بعبارة انّ قلب أعيان صور الموجودات ممتنع فلا يمكن انقلاب الذهب إلى الفضة كما لا يمكن انقلاب الفضّة إلى الذهب والنحاس إلى الفضة وبالعكس فتبعه في ذلك جم غفير فهذا كما ترى مخالف للحسّ والعيان كما أنه مخالف للقواعد المسلمة عندهم ومنها انقلاب العناصر بعضها إلى بعض والتقريب بأنه إذا تحقق الهيولى المشتركة في هذا الباب فما ذا يمنع تحققها فيما ذكره ابن سينا فلم يقع في منع هذا التقريب لا وجوه مدخولة من جمع ثم من القواعد المسلّمة المجدية في مطلبنا ما في اثبات الصورة النوعيّة الجوهرية وتلازمها مع الصورة الجسمية من غير فرق في ذلك بين المناهج الثلث في التقرير فاحدها ان الصورة إذا تبدّلت في الأجسام يتغير بتغيّرها جواب ما هو بخلاف الاعراض ولا فرق في ذلك بين المشائين وغيرهم إذ النزاع انّما في كون الصورة النوعيّة جوهر أو عرضا والا فإنها عند الكلّ مما يتبدل بتبدّلها الحقيقة النوعيّة والتقرير الأعود الامتع انه لا يجوز ان يتحصل حقيقة محصّلة نوعيّة لها وحدة طبيعية من مقولتين مختلفتين وبعبارة أخرى ان الجنس والفصل مأخوذ ان من المادة والصورة والاجزاء المحمولة يكون محفوظة الحقائق في الذهن والخارج على ما هو التحقيق من انضباط الماهيّات في انحاء الوجودات وحصول الأشياء بأنفسها في الأذهان وكلام صاحب الأسفار في المقام بعد الاغضاء عما فيه من الأمور المبتنية على وحدة الوجود وقاعدة بسيط الحقيقة كل الأشياء مما يخالف الشريعة الغراء ويستلزم أمورا متناقضة لا يعطى ما عليه ابن سينا بعد امعان النظر فيه بل ما يعطيه بالنسبة إلى المقام قاعدة امتناع انقلاب الاعراض بان ينقلب عرض من مقولة إلى عرض من أخرى أو إلى جوهر أو بالعكس أو جوهر إلى جوهر وهذه القاعدة كما ترى مما في مخرّه وما لنا في ردها كلام عنوان فيه توضيح وبيان انّ من اخذ مجامع كلمات أساطين صناعة الحكمة علم أن ما عليه الشيخ الرئيس من اطلاق كلامه وارسال مرامه مما ليس في مخره بل إن تبدل الحقيقة بتبدل الصورة النوعية بالكون والفساد مع بقاء المادة بشخصها مما عليه اجماعهم بل إن بعض المحققين قد يترقى ويقتنع بالمشترك الاعتباري حيث لا مادة مشتركة في البين غاية ما في الباب انه خصّ انقلاب نفس الحقيقة بتمامها إلى حقيقة أخرى بهذا وسمّى هذا خاصّة بانقلاب الحقيقة وسمّى الانقلاب الذي يوجد فيه مادة مشتركة متحققة بانقلاب امر في صفة وبالجملة فإنه يسأل عن الفرق بين العناصر وغيرها فاثبات الهيولى المشتركة بين العناصر دون الفلزّات تحكّم وتسمية ما في العناصر بانقلاب امر في صفة مما لا يجديه