الاستصحاب المعكوس فت جيّدا فصل في بيان التفصيل بين المسائل اللغويّة اللفظية وبين المسائل اللغوية الغير اللفظية حجّية الاستصحاب في الأولى دون الثانية وفيه عنوانان عنوان المصرّح بهذا بعض المعاصرين ومثّل للقسم الثاني باصالة بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب واصالة بقاء وجوب الحمل على الحقيقة في الحقيقة المرجوحة واحتج بعدم الانصراف ومنع الاجماع المركب في البين ولم يفرق في ذلك بين القول بالسّببية والقول بالوصفيّة عنوان ادخال نسخ الوجوب في المقام مما لا وجه له كما لا وجه لمنع الاجماع المركب نعم الكلام في المقام من وجه آخر وهو ان الأصول في مباحث اللغة هل هي الاستصحابات الملحوظة فيها الحالات اليقينية أم القواعد وهذا يجرى في القسم الأول أيضا
فصل : في التفصيل بين مسائل أصول الفقه وبين غيرها
فصل في بيان التفصيل بين مسائل أصول الفقه وبين غيرها بعدم الحجّية في الأول دون الثاني وفيه عنوانان عنوان هذا التفصيل هو المتراءى من البعض وتردّد بعض المعاصرين فيه فتارة إذ عن به نظرا إلى عدم حجية الظن وتارة لا نظرا إلى الاجماع المركب هذا على السّببية وكذا على الوصفيّة وزاد فيها الظاهر أنه من الظنون المعتبرة مط نعم ان قلنا بحجّية الظن المستفاد منه من جهة الضرورة اتجه التفصيل عنوان اناطته الامر على عدم حجية الظن في المسائل الأصولية عجيب إذ هذا خارج عن المقام من وجه ومن وجه مشترك الورود ومن وجه يشبه الغلط من حيث ايمائه إلى اتباع الاستصحاب الموارد ان أصلية فاصلى وان فرعيّة ففرعى وأعجب من هذا قوله انّه من الظنون المعتبرة إذ ملاك الأمر في ذاك على المدرك فكيف هذا مع قطع النّظر عنه مع انّ ما استدركه أيضا مدخول فت جيّدا
فصل : في جريان الاستصحاب في أصول العقائد والأديان
فصل في بيان الحال في جريان الاستصحاب في أصول العقائد والأديان وفيه عناوين عنوان المتراءى من جمع الجريان والحجية والبعض على الأول دون الثاني ومنع البعض كليهما عنوان الحق هو الجريان لما عرفت من قاعدته وكذا الحجية فيما لا يمكن العلم من غير هذه الجهة وابقاء الحكم الثابت على النهج الذي ثبت ولو بتحصيله بالنظر بعد تحقق الشك وابقائه بعد مما يصلح للجعل والتعبّد فلما كان هذا ملزوما لابقاء السّابق اليقيني على حالة كان دلالة الاخبار عليه مما لا غبار فيه على أن المقصود الأهم تحقيق انه هل يكون كالآيات والاخبار في باب الاعتقادات أم لا مثلا انه كما نفى شبهة ابن كمونة بقل هو اللّه أحد كما صنعه البعض كذا هل ينفى اثبات العلم الحادث للّه تعالى بالأصل وهكذا أم لا وكيف كان قائما للمنع مدخول والقول بالجريان والحجّية هو المتجه عنوان ان شئت فقل ان إفادة الاستصحاب العلم بالنسبة إلى مرحلة الظاهر هو المتجه فيقوى ما قلنا فليكن التكليف بتحصيل أدلة في أصول الدّين ناظرة إلى مرحلة الواقع مختصّا بما لا يتحقق أقل درجة الايمان إلّا به أو بما لا يفضى تحصيله فيه إلى العسر واما إذا أنيط الامر على الظن فيئول الامر ح إلى نزاع اعتبار الظن في أصول الدّين وعدمه والمش ظاهرا على الثاني كما أن جمعا من المحققين على الأول وقد خص البعض وجوب القطع ببعض المسائل الكلامية ممّا يتحقق به الايمان دون ما عداه
فصل : في بيان التفصيل الذي ذهب إليه بعض المعاصرين
فصل في بيان التفصيل الذي ذهب اليه بعض المعاصرين وفيه عناوين عنوان قال ما حاصله انه لا حجّية للاستصحاب في القسم الثالث مط وهو الذي علم ثبوت الحكم في الجملة أو في حال وشك فيما بعده وذلك لمعارضته باستصحاب حال العقل لان هذا الحكم قبل حدوثه كان معلوم العدم مط علم ارتفاع عدمه في الزمان الأول فيبقى الباقي مثاله انه إذا علم أن الشارع امر بالجلوس قبل يوم الجمعة وعلم أنه واجب إلى الزوال ولم يعلم أنه يجب بعده أيضا وبالجملة بملاحظة اليقين بالعدم الحاصل قبل الشرع أو التكليف أو البلوغ أو العقل واستصحابه يحصل التعارض في جميع موارد القسم الثالث فيجب ترك الاستصحابين والعمل بما يقتضيه الدليل ومن هذا يظهر الجواب عن شبهة النبوة المتقدّمة فإنها من هذا القسم واما القسمان الأولان فيظهر مما ذكر أيضا عدم حجّية استصحاب حال الشرع فيهما أيضا إذا كان المستصحب من الأمور الشرعيّة مط لأجل تعارضه مع استصحاب حال العقل وذلك كما إذا شك في أثناء اليوم في وجوب الصوم لأجل عروض حالة وكذا في ان اللّيل هل هو استتار القرص أو زوال الحمرة وكذا إذا شك في بقاء الطّهارة الشرعية الحاصلة بالوضوء بعد خروج المدى وكذا إذا شك في تطهير الثوب الملاقى للبول بغسله مرة وكذا في المالكية وأمثالها ولا يتوّهم انه يلزم على هذا انتفاء الحكم الثابت أو لا في القسمين الأولين بمجرّد الشك فإنه ليس كل بل يحكم ببقاء الحكم ولكن لا لأجل استصحاب حال الشرع بل لأجل استصحاب آخر من حال العقل وقد تلخص من ذلك ان الأحكام الثابتة انما يحكم ببقائها بالاستصحاب إذا شك في المزيل لا في غيره وان الحجة من الاستصحاب انما هو في القسم الأول من قسمي الشك ولكن لا استصحاب حال الشرع بل استصحاب حال العقل ومن هنا يظهر الفرق بين ما قلنا وبين قول من خصّ حجية الاستصحاب بما إذا كان الشك في المزيل واما الخارجيّة فاستصحاب حال الشرع فيها اى استصحاب وجودها حجة بلا معارض عنوان ان المثال الذي ذكره ليس مما يجرى فيه استصحاب حال الشرع حتى يتّجه ما قرره من تعارض الاستصحابين والرّجوع إلى أصل البراءة وبالجملة فإنه مما دار الامر فيه بين الأقل والأكثر لا يقال أليس ما ذكر هذا المفصّل من قبيل الشك في المقتضى فإن كان منه فيكون من مجارى استصحاب حال الشرع جدّا وان لم يكن منه فلا بدّ من بيان ما يتحقق به الفرق ويتضح به المقام لأنه يقال إن المثال المذكور ليس الشك فيه من قبيل الشك في المقتضى لان اناطته انما على الاستعداد أو امتداده وعدم ذلك والكلام المفصّل في ذلك يطلب من الخزائن والحاصل انّه لو كان المثال