أو نحو ذلك على ذلك النحو من القبض بالاستدامة وان كان مستلزما لارتكاب خلاف الأصول وما ينصرف اليه اللّفظ الا انّ ملاحظة قلة تطرق التخصيص إلى قاعدتى الصّحة أو اللزوم مع ملاحظة ان ادلّة القبض في اىّ باب وردت وإفادتها اشتراطه في صحّة العقد أو لزومه أو ترتب الضمان عليه أو غير ذلك لا تشتمل هذه الصورة مما يرشد إلى تنزيل القبض بالاستدامة منزلة القبض الابتدائي على أن العلّة منقحة قط فإنه من باب المقدمة لحصول الاستقلال جدّا فلا حاجة إلى ابتناء التشاجر بين أصحاب القولين في المسألة على مسئلة بقاء الأكوان وعدمه كما لا حاجة بعد ذلك إلى اعتبار صدور اذن جديد ولا إلى مضى زمان يقع فيه القبض فاعتبار ذلك كاعتبار الأول خاصّة أو الثاني خاصّة أو التفصيل بين ما كان القبض أو لا بإذن المالك وبين غيره مما لا يساعده شيء يعتد به ثم انّ اصالة كون ما في الذمة كالمقبوض في الاحكام مما يرشد اليه بعد بعض ما مر اليه الإشارة النصّ في الزكاة فإنه قد ورد في احتساب الدين على الحي والميّت زكاة وانه يصير بذلك زكاة والتقريب بعدم الفارق على انّ دعوى الاجماع الحدسي في المسألة على طرز القاعدة مما لا بعد فيه فيناط الاحكام من القبض على الأصل المذكور الا فيما خرج بالدّليل فلا حاجة إلى بحث عدم كون ما ذكر من مصاديق القبض أو كونه منها واستنهاض الأمارات من الطرفين ثم إن مقتضى اصالتى الصحة واللزوم كبعض الأصول اللّفظية وان كان الاكتفاء بالقبض مط في العقود المشروطة به وان لم يكن باذن من له السّلطنة على المال الا ان الأصل المستفاد من ظ الآية في الرهن والأدلة الخاصّة في الوقف والاجماع الحدسي مضافة إلى أن التصرف بدون الاذن حرام وارد عليها ورود الخاص على العام فاصالة اشتراط القبض بالاذن أصل أصيل فلا فرق في ذلك بين قسمي القبض مما هو ابتدائي أو ما هو بطريق الاستدامة فما اطارته الرّيح واخذه شخص ثمّ أراد المالك هبته وهو لا يدرى كونه بيده فوهبه مما داخل في القبض بالاستدامة ومحتاج إلى الاذن كما أن الامر كذلك فيما يعلم « 1 » وذلك به والفرق بين الصورتين كالمصير إلى عدم الاحتياج إلى الاذن مط مما ليس في مخره وبالجملة فان مقتضى التحقيق المنبعث من الحذاقة في التمرينيّات جعل هذا من قسم القبض بالاستدامة ومما يحتاج إلى الاذن فقد بان ان مجرّد الهبة أو نحوها مع علم المالك بكون المال مقبوضا عنه أو كليا في الذمة لا يكتفى في حصول الاذن وان لم يكن القبض السّابق على نمط الغصب ونحوه هذا والتفصيل بين الصور بامكان الاحتجاج بالاستصحاب وعدمه لا يخلو عن وجه فافهم وتامّل
تذييل في بيان احكام القبض وخواصّه
تذييل اعلم أن للقبض احكاما وخواصا فهو كما يكون معينا للكليات الثابتة في الذمة في الكفارات والنذور والديون ونحوها ومعينا للأموال المشاعة في مثل دفع عين الزكاة والخمس والأرطال من ثمرة البستان والقفيز من الصّبرة وموجبا لبراءة الذمة إذا قبض المستحق للاخذ وصاحب السّلطنة على المال وموجبا لانتقال الضمان إلى القابض في عقود المعاوضات وسببا للملك في حيازة المباحات فكذا يكون واجبا وحراما ومباحا ومندوبا ومكروها من باب المقدمة فالتقابض اى القبض والاقباض من الطرفين أو من طرف واحد أو ما في حكم القبض في باب المعاوضات من العقود من غير ما مر اليه الإشارة واجب إذ لا ريب في لزوم دفع المال إلى المالك وعدم جواز وضع اليد على مال الغير ابتداء واستدامة الا باذنه وامتناع أحد المتعاقدين لا يوجب جواز الامتناع من الآخر والاحتجاج على الجواز ح بآية فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدى عليكم الخ غير مستقيم نعم دعوى توقف وجوب الاقباض من جانب عليه من جانب آخر وان ذلك هو المستفاد من أدلة المعاوضات بل من المسلّمات فيها غير بعيد فهذا في الحالين أو المتوافقين في الاجل واما في غير ذلك فيجب على من هو في جانب الحلول ولا يرتفع ذلك بامتناع الآخر بعد حلول اجله وذلك للاستصحاب وبالجملة فلا ريب فيما قررنا سواء قلنا إن اطلاق العقد يقتضى ذلك أو لا يختص ذلك بصورة الاطلاق بل إن الاطلاق انما يقتضى الفوريّة وان اقتضاء ذات العقد ليس عبارة عن وجوب التقابض بل إنه يقتضيه ولو لم يكن مصححا له بل من الآثار اللازمة الشرعيّة ثم إن أردت الفرق بين مقتضيات الاطلاق ومقتضيات نفس العقود وذواتها فاعلم أن ما يقتضيه ماهيّة العقد لا ينفك عنه فلو صرّح بخلاف ذلك بطريق شرط أو غيره لا يجدى في شيء فإنه لا اعتداد بالتابع بعد بط المتبوع وليس الامر كذلك في مقتضى الاطلاق فإنه قابل للتغيير بشرط أو قيدا ونحوهما والسر واضح إذ بانتفاء الأول ينتفى الماهيّة ولا يتحقق الصدق الصغروى بخلاف الثاني والمعيار في التشخيص هو ملاحظة المفاهيم وارجاع الامر إلى العرف في صورة الاشكال بعدم التشخيص يشكل الامر في التفريعات المتفرعة على ذلك من صحّة التقييد والشرط بالخلاف وعدمها ونشير إلى ما ينفع في ذلك في بعض المباحث الآتية والحاصل ان اصالة عدم جواز العدول عن مقتضيات اطلاقات العقود أصل أصيل لا يعدل عنه الا في صورة الانكشاف الخلاف فان اطلاق عقد الوكالة يقتضى التصرف في البيع بثمن المثل وما زاد والشراء بثمن المثل وما دونه واطلاق عقد المضاربة يقتضى صرف العامل نفقته من المال والوديعة الحفظ على المتعارف والوصيّة إلى الجماعة أو لهم التسوية وان اختلفوا بالذكوريّة والأنوثية والمعاوضة بصلح أو إجارة أو بيع أو نحوها كون العوض والمعوّض حالين والعوض من النقد الغالب والكيل والوزن المعتاد عند المتعاقدين أو أهل البلد والقراض ونحوه المطالبة أو التسليم في بلد العقد على تفصيل مذكور في باب السّلم والرّهن تسلط المرتهن في الاستيفاء من دون مدخلية شيء والمزارعة جواز زرع ما شاء العامل والإجارة جواز عمل الأجير بنفسه أو بغيره وتسليمه العين اليه وتمليكه المنفعة على وجه وهكذا وقد مرّ
هامش
( 1 ) ذلك