تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
أحد العدلين ، فإنّ المرجع فيه هو أصالة عدم الإتيان بعد سقوط قاعدة التجاوز فيه ، للزوم المخالفة العملية ، فيجب عليه ترتيب آثار فوته .

مسألة [ 16 ] [ إذا علم بعد الدخول في القنوت أنه امّا ترك سجدتين من الركعة السابقة أو القراءة ]

لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع انّه امّا ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة وجب عليه العود لتداركهما . لتحقّق مناط قاعدة التجاوز فيهما وتساقطها بالمعارضة ووصول النوبة إلى أصالة عدم الإتيان بهما ، فإذا أتى بهما عملا بالاستصحابين حصل له العلم الإجمالي بوجوب إتمام هذه الصلاة على تقدير كون الفائت هو السجدتين أو إعادتها على تقدير كون الفائت القراءة ، فالواجب هو العمل بطرفي العلم الإجمالي فلذا عطف المصنف على العود قوله : والإتمام ثمّ الإعادة يعني يجب عليه الأمور الثلاثة عملا بمقتضى العلم الإجمالي ، وكان الأنسب ضمّ سجدتي السهو أيضا ، لأنّه على تقدير صحّة الصلاة الذي هو فرض فوت السجدتين واقعا يكون القراءة مكرّرة ويحصل الزيادة من جهتها ، لأنّ طرفي العلم بعد الاتيان بسجدتين هو صحّة الصلاة ووجوب إتمامها الملازمة لزيادة القراءة ووجوب سجدتي السهو ، وبطلان الصلاة الملازم لوجوب الإعادة . ثمّ أقول : بعد الإغماض عن الوجه الآتي الذي ذكره المصنف من عدم معارضة قاعدة التجاوز في السجدتين معها في القراءة ، يرد عليه انّ استصحاب عدم الإتيان بالسجدتين كاف في الحكم بكفاية العود لتدارك السجدتين وعدم وجوب الإعادة ، وذلك لدوران أمر الصلاة بين فوت القراءة فقط أو السجدتين معها ، حيث أن القراءة المسبوقة بفوت السجدتين لغو باطلة ، فباستصحاب عدم
الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 68 | السيد محمد الموسوي الجزائري