تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الأصل المصحّح على الأصل المكمّل ، كما مرّ تفصيله في المسألة السابقة . وكذلك بالنسبة إلى قاعدة الفراغ ، ثمّ إذا كان الشكّ بعد الدخول في السجدة الثانية كان الأمر كما ذكر ، وكذا إذا كان في حال السجدة الأولى مع القول بفوات الركن بنفس الدخول في السجدة ، وامّا إذا قلنا بجواز تدارك الركوع في السجدة الأولى كما هو ليس ببعيد ، فقد يتوهّم المعارضة ، حيث إن أثر كلّ من قاعدة التجاوز في الركوع وما قبله هو إسقاط عمل بالنسبة إلى صلاة صحيحة أعني عدم تدارك الركوع أو القضاء وسجدة السهو معا ، أو السهو وحدها . وبعد السقوط يكون المرجع هو استصحاب عدم الإتيان بالركوع وأحد عدليه المقتضي لتدارك الركوع في الصلاة وقضاء السجدة مع سجدة السهو أو سجدة السهو وحدها بعد الصلاة أو لزوم الإتيان بما ذكر بحكم الاشتغال على تأمّل في الثاني . وكيف كان ، فقد دقّق النظر هنا سيّدنا الأستاذ « 1 » دام ظلّه العالي ووجّه صحّة جريان قاعدة التجاوز في الركوع من غير معارضة بمثلها في أحد عدليه ، وذلك لعدم الأثر لها فيهما وجريان الأصل النافي في أطراف العلم الإجمالي ما لم يكن معارضا بمثله ، وتوضيحه انّ الأثر المتوهّم لترك السجدة أو القراءة امّا التدارك في الصلاة وهو ممّا لا يمكن حيث يعلم امّا بإتيانهما أو إتيان الركوع المانع من الرجوع ، وامّا سجدة السهو والقضاء معها أو بدونها بعد الصلاة ، وهذا من آثار الصلاة الصحيحة وبدون إثبات الصحّة ممّا لا يترتّب حتّى يحكم القاعدة بعدمها ، وإجراء القاعدة في الركوع وأحد عدليه لا يمكن للعلم ، بكذب أحدهما للواقع ، وحينئذ فالجاري هو القاعدة في الركوع لخلوّها عن المانع بخلافها في
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 41 .
الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 67 | السيد محمد الموسوي الجزائري