مسألة [ 15 ] [ إذا علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا انّه امّا ترك ركنا أو غيره ]
إن علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا انّه امّا ترك القراءة أو الركوع أو أنّه إما ترك سجدة من الركعة السابقة أو ركوع هذه الركعة وجب عليه الإعادة .
لتعارض قاعدة التجاوز في الركوع معها في عدليه ، وجريان قاعدة التجاوز في القراءة مبنيّ على القول بوجوب سجدة السهو له ، وإلّا فالقاعدة في الركوع بلا معارض . وكيف كان فبعد التعارض والتساقط يكون المرجع هو استصحاب عدم الإتيان بالركوع ، ولا يجري استصحاب عدم الإتيان بالقراءة أو السجدة لعدم الأثر له في عرض إثبات البطلان بالاستصحاب الأول .
هذا إذا قلنا بكون موضوع قضاء السجدة هو عدم الإتيان ، وإن قلنا بكونه الفوت ، فالأمر أوضح ويكون المرجع فيه هو البراءة . هذا مضافا إلى ما مرّ من حكومة الاشتغال بالكلّ على الاشتغال بالجزء ، لكون موضوع الثاني هو براءة الذمّة من ناحية بقيّة الأجزاء .
لكن الأحوط هنا أيضا إتمام الصلاة وسجدتا السهو في الفرض الأول وقضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني ثمّ الإعادة . ووجهه حسن إدراك الواقع والإحاطة بجميع المحتملات وقال : ولو كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة فكذلك . لسقوط قاعدة الفراغ في الركوع وفي أحد عدليه بالمعارضة ، ويكون المرجع هو استصحاب عدم الركوع المقتضي للبطلان ، ولا يجري استصحاب عدم الإتيان بأحد العدلين لعدم الأثر ولتقدّم قاعدة الاشتغال بالكلّ عليه في الجزء ، وهذا شرح توجيه كلام المصنف .
ولكن يرد عليه ، انّ قاعدة التجاوز في الركوع مقدّم عليه في أحد عدليه ، لتقدّم