والتسليم عليها بنيّة المغرب ، ثمّ انّ التسليم على الركعة بنيّة المغرب إرشادي ، بناء على قاعدة الاشتغال ، إذ لا يثبت بها مغربيّة ما بيده ولا كون المصلّي في المغرب ، بل له أن يتمّها عشاء ثمّ إعادة الصلاتين لدوران تلك الركعة بينهما وليس أحدهما أولى من الآخر .
نعم ، لا يجوز إبطالها ، للعلم بكونها صلاة صحيحة ، هذا على القول بقاعدة الاشتغال ، وامّا على الاستناد باستصحاب كون المصلّي في المغرب واستصحاب بقاء أمر نواقص المغرب فلأجل عدم جواز رفع اليد عن صلاة يمكن إصلاحها وإتمامها تامّة ، فالواجب هو إتمام تلك الركعة مغربا ، ثمّ أنّه هل يجب سجدة السهو لأجل هدم القيام وغيره ؟ الظاهر لا ، لأصالة البراءة من غير معارض كما لا يخفى .
مسألة [ 11 ] [ إذا شكّ وهو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين والثلاث وعلم بعدم إتيان التشهّد ]
إذا شكّ وهو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين والثلاث وعلم بعدم إتيان التشهّد في هذه الصلاة ، فلا إشكال في أنّه يجب عليه أن يبني على الثلاث .
لإطلاق الأدلة وعدم صلوح ترك التشهّد للمنع . لكن هل عليه أن يتشهّد أم لا ؟
وجهان ، لا يبعد عدم الوجوب ، بل وجوب قضائه بعد الفراغ . امّا لأنّه مقتضي البناء على الثلاث ، وامّا لأنّه لا يعلم بقاء محلّ التشهّد ، حيث أنّ محلّه الركعة الثانية ، وكونه فيها مشكوك بل محكوم بالعدم .
أقول : وجه كون مقتضى البناء على الثلاث عدم وجوب التشهّد هو ظهور أدلّة البناء على الأكثر في التعبّد بترتيب جميع آثار الأكثر التي منها فوت محلّ التشهّد ولا يختصّ التعبّد بخصوص جهة العدد ، كيف ولو كان كذلك كان الواجب