الصلاة وعدم الإتيان بما يحتمل نقصه من الصلاة كافية في الجزئية وعدم كون تلك الأفعال أجنبيّة وكون صلاة الاحتياط المأتي بها بعد تلك الأفعال هي صلاة الاحتياط الواقعة في محلّها ، فالظاهر على هذا عدم وجوب الإعادة وبذلك ينحلّ العلم الإجمالي بوجوب صلاة الاحتياط وإعادة الصلاة الأصليّة . والحمد للّه .
مسألة [ 10 ] [ إذا شكّ في أن الركعة التي بيده رابعة المغرب أو أنّه سلّم على الثلاث وهذه أولى العشاء ، فإن كان بعد الركوع بطلت ووجب عليه إعادة المغرب لقاعدة الاشتغال ، وعدم جريان قاعدة الفراغ والتجاوز ]
إذا شكّ في أن الركعة التي بيده رابعة المغرب أو أنّه سلّم على الثلاث وهذه أولى العشاء ، فإن كان بعد الركوع بطلت ووجب عليه إعادة المغرب . وفي المسألة أقوال أخر ، يظهر حالها في ضمن الاستدلال على المختار ، فنقول يجب عليه إعادة المغرب ، لقاعدة الاشتغال واستصحاب عدم الاتيان بالتشهّد والسّلام بعد عدم إحراز الفراغ أو التجاوز ، امّا الثاني فلأنّ الدخول في الركعة الرابعة ليس دخولا في الجزء المترتّب على المشكوك فيه المعتبر في صدق التجاوز عرفا فلا تجاوز هنا حتّى يشمله الدليل ، وامّا الأول أعني عدم إحراز الفراغ ، فلانّ المعتبر فيه هو الفراغ أو المضيّ البنائي ، حيث أنّ في صحيح زرارة « 1 » عبّر بالفراغ إذ قال : « إذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى من الصلاة أو في غيرها فشككت - إلى أن قال - لا شيء عليك » ، وفي أكثر الروايات التعبير بلفظ المضيّ .
وكيف كان ، فالمناط في جريان القاعدة هو تحقّق الفراغ والمضيّ عرفا ، وليس له محمل بعد عدم إمكان إرادة الحقيقي منه ولا الادّعائي المسامحي إلّا البنائي والاعتقاد ، فاللازم في صدقه أن يرى المصلّي نفسه فارغا وماضيا منه
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الطهارة ، باب 42 من أبواب الوضوء ، حديث 1 .