تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الصلاة وعدم الإتيان بما يحتمل نقصه من الصلاة كافية في الجزئية وعدم كون تلك الأفعال أجنبيّة وكون صلاة الاحتياط المأتي بها بعد تلك الأفعال هي صلاة الاحتياط الواقعة في محلّها ، فالظاهر على هذا عدم وجوب الإعادة وبذلك ينحلّ العلم الإجمالي بوجوب صلاة الاحتياط وإعادة الصلاة الأصليّة . والحمد للّه .

مسألة [ 10 ] [ إذا شكّ في أن الركعة التي بيده رابعة المغرب أو أنّه سلّم على الثلاث وهذه أولى العشاء ، فإن كان بعد الركوع بطلت ووجب عليه إعادة المغرب لقاعدة الاشتغال ، وعدم جريان قاعدة الفراغ والتجاوز ]

إذا شكّ في أن الركعة التي بيده رابعة المغرب أو أنّه سلّم على الثلاث وهذه أولى العشاء ، فإن كان بعد الركوع بطلت ووجب عليه إعادة المغرب . وفي المسألة أقوال أخر ، يظهر حالها في ضمن الاستدلال على المختار ، فنقول يجب عليه إعادة المغرب ، لقاعدة الاشتغال واستصحاب عدم الاتيان بالتشهّد والسّلام بعد عدم إحراز الفراغ أو التجاوز ، امّا الثاني فلأنّ الدخول في الركعة الرابعة ليس دخولا في الجزء المترتّب على المشكوك فيه المعتبر في صدق التجاوز عرفا فلا تجاوز هنا حتّى يشمله الدليل ، وامّا الأول أعني عدم إحراز الفراغ ، فلانّ المعتبر فيه هو الفراغ أو المضيّ البنائي ، حيث أنّ في صحيح زرارة « 1 » عبّر بالفراغ إذ قال : « إذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى من الصلاة أو في غيرها فشككت - إلى أن قال - لا شيء عليك » ، وفي أكثر الروايات التعبير بلفظ المضيّ . وكيف كان ، فالمناط في جريان القاعدة هو تحقّق الفراغ والمضيّ عرفا ، وليس له محمل بعد عدم إمكان إرادة الحقيقي منه ولا الادّعائي المسامحي إلّا البنائي والاعتقاد ، فاللازم في صدقه أن يرى المصلّي نفسه فارغا وماضيا منه
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الطهارة ، باب 42 من أبواب الوضوء ، حديث 1 .