تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فهذه الركعة وإن لم يحكم عليها بالظهرية إلّا أنّ ظهر المصلّي محكومة بالبقاء ولزوم ضمّ ركعة إليها ، والمصلّي قادر على ذلك بالتسليم على هذه الركعة بنيّة الظهر فإنّ ذلك يوجب القطع بجبر النقص على تقديره ، وإهمال هذا إهمال لعمل ناقص صالح للاتمام ، وهذا لو لم يكن إبطالا حقيقة حيث أنّ أمر نفس الركعة دائر بين المحذورين إلّا أنّه إلغاء لمقتضى الأصل ، وإهمال للحكم الظاهري المقتضي لبقاء الظهر وصلاحيّتها للاتمام ، فالأوجه بالقواعد هو وجوب التسليم على الركعة تكليفا ، هذا إذا لم يحرز نيّة العصر عند الشروع في الركعة والاتيان بتكبيرة الاحرام بذلك القصد ، وإلّا فقاعدة الفراغ بالنسبة إلى الظهر ممّا لا إشكال فيه ، حيث انّ الانصراف عن العمل محقّق الفراغ عنه عرفا .

مسألة [ 6 ] [ إذا شكّ في العشاء بين الثلاث والأربع وتذكّر انّه سهى عن المغرب ]

إذا شكّ في العشاء بين الثلاث والأربع وتذكّر انّه سهى عن المغرب بطلت صلاته ، وإن كان الأحوط إتمامها عشاء والاتيان بالاحتياط ثمّ إعادتها بعد الاتيان بالمغرب . امّا وجه البطلان مغربا ، فلأجل الشكّ بعد العدول ، حيث أن المستفاد من إطلاق أدلّة إبطال الشكّ المغرب مطلقا ، عدم قبولها للشكّ ، سواء كان عنوان المغربية قبل تحقّق الشكّ أو بعده ، ففي الصحيح عن محمّد بن مسلم « 1 » عن أحدهما ، قال : سألته عليه السّلام عن السهو في المغرب ، قال : « يعيد حتى يحفظ انّها ليست مثل الشفع » ، فإنّ المعدول إليها مغرب قد تحقّق فيه السهو ، كما لا يخفى . وامّا وجه البطلان عشاء ، فلأنّ الترتيب المعتبر بين المغرب والعشاء كما انّه
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 2 من أبواب الخلل ، حديث 4 .