تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وبهذا ظهر عدم الحاجة إلى توجيه البطلان بأن المستفاد من أخبار العدول هو اعتبار الترتيب بعد الالتفات في الأثناء ، وعدم إمكان العدول في المقام لا يقدح في وجوب رعاية الترتيب ، إذ لتلك الأدلّة دلالتان ، دلالة مطابقيّة وهو وجوب العدول ، ودلالة التزامية وهو وجوب رعاية الترتيب ، وعدم القدرة على العدول لا يوجب رفع اليد عن دلالته الالتزامية ، انتهى .

مسألة [ 7 ] [ إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك من الظهر ركعة ]

إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك من الظهر ركعة قطعها وأتمّ الظهر ثمّ أعاد الصلاتين ، ويحتمل العدول إلى الظهر بجعل ما بيده رابعة لها إذا لم يدخل في ركوع الثانية ثمّ إعادة الصلاتين ، وكذا إذا تذكّر في أثناء العشاء أنّه ترك من المغرب ركعة . أقول : لا بدّ في تحقيق الحال من بيان ما يقتضيه التدبّر على قدر المجال .

[ الاستدلال على بطلان الظهر وصحة العصر ]

فنقول : وعلى اللّه الاتّكال ، الأقوى بطلان الظهر ، وذلك لما حقّقناه في الفرع الأول من اقتضاء التسليم للخروج عن الصلاة إلّا ما خرج بالدليل والمسلّم منه ما إذا تذكّر فوت ركعة أو ركعتين بعد السلام وقبل الاتيان بالمنافي العمدي والسهوي من دون أن يعقد صلاة أخرى ، ويبقى ما إذا عقد صلاة أخرى داخلا في العموم ، هذا مضافا إلى أن نيّة العصر بعد السلام مع التلفّظ بتكبيرة الاحرام ممّا لا يغتفر فيه قصد الخلاف ، حيث لا يدخل في قوله عليه السّلام : « هي على ما افتتح الصلاة عليه » ، أو قوله عليه السّلام : « هي التي قمت فيها ولها » ، حيث كان ورودها في خصوص من نسي في الأثناء عن نيّته الأولى وأتم صلاته بقصد صلاة أخرى ، وامّا من نسي عن بعض صلاته وسلّم على نقص وقام إلى أخرى وكبّر