تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
نعم ، لو كان المستفاد من التخصيص ولو بدلالة الالتزام هو اعتبار كون الشكّ تحت عنوان خاصّ مثل الاثنتين والثلاث والأربع ، لما كاد يثبت ذلك بشيء من الأصلين أعني أصالة العدم وقاعدة التجاوز ، كما لا يخفى . وقد انقدح بهذا ، ما في كلام الأستاد دام ظلّه حيث أجاب عن المحقّق العراقي ( قه ) القائل بتصحيح الصلاة وإدراج الشكّ تحت قاعدة البناء على الأكثر بأصل عدم كون شكّه هذا حادثا قبل تماميّة الأوليين بقوله دام ظلّه فهو كما ترى ، إذ ليس العنوان الخارج ( يعني عن أدلّة البناء على الأكثر ) أمرا وجوديا ، بل نفس موضوع البناء على الأكثر أمر وجودي ، وهو كون الشكّ في الركعات مع حفظ الأوليين ، وإنّما الخارج أمر عدمي ، وهو ما إذا لم يكن الشكّ مع حفظهما ، فحينئذ إثبات كون الشكّ مع حفظ الأوليين بأصالة عدم كون الشكّ قبل الاكمال يكون من المثبت « 1 » . أقول : إن أراد دام ظلّه من لزوم كون الشك مع حفظ الأوليين اعتبار صفة انتزاعية للشكّ مثل مقارنته لحفظ الأوليين أو تأخّره عن حفظ الأوليين ، فهذا وإن كان اثباته من الأصل المثبت ، إلّا انّه لا يكاد يستفاد من الجمع بين الطائفتين المذكورتين من الأخبار المذكورة آنفا ، وإن كان المراد صرف لزوم اجتماع الشكّ للحفظ واليقين بالاوليين ، فقد مرّ تفصيله وصحّة نهوض الأصل والقاعدة أو القاعدة وحدها على إثباته ، ثمّ انّه بناء على عدم جريان الأصل أو القاعدة هل يجب الاتمام والاتيان بصلاة الاحتياط ثمّ الإعادة ، أم يجوز القطع والإعادة ، الظاهر الثاني ، للعلم التفصيلي بوجوب أصل الصلاة والشكّ البدوي في حرمة قطع هذا العمل .
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 19 .