تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
معتبر بالنسبة إلى الأجزاء السابقة كذلك معتبر بالنسبة إلى الأجزاء الباقية ، وهو وإن اغتفر بالنسبة إلى السابقة لأجل النسيان إلّا أنّها ممّا لا وجه لاغتفاره في الباقية لأجل الذكر .

[ الجواب عن كلام بعض المحققين ]

ان قلت : انّ أدلّة رعاية الترتيب قاصر الشمول عن مثل المقام الذي حصل الذكر في الأثناء . قلت : إطلاق قوله عليه السّلام : « إلّا أنّ هذه قبل هذه » ممّا لا قصور فيه عن شمول المقام ، ولا مخصّص من الخارج سوى النسيان الغير المتأتّي في الأجزاء الباقية . إن قلت : ان مقتضى حديث لا تعاد هو اغتفار الترتيب في مثل هذه الصلاة ، حيث يلزم من عدم الاغتفار وجوب الإعادة . قلت : قد مرّ الجواب عنه في المسألة الأولى ، فراجع . نعم ، قد دقّق النظر بعض المحقّقين ، وفرّق بين اشتراط الترتيب الذي كان منشأ انتزاعه إتيان الصلاة السابقة قبل اللّاحقة وبين اشتراط شرائط كان ظرف تحصيل الشرط في أثناء الصلاة ، فإنّ الاخلال بالنسبة إلى القسم الأوّل إخلال ماض لا مستقبل ، بخلاف مثل الشرائط التي من قبيل الثاني ، وقد مرّ جوابه . وملخّصه ، المنع عن كون الإتيان بالترتيب بالنسبة إلى الأجزاء الباقية ممّا قد مضى محلّه ، وبطلان الصلاة لأجل تحصيل الشرط من جهة الموالاة بين الأجزاء وهو أمر خارجي لا ربط له بعدم وجود المحلّ ، وقياس هذا بالترتيب المعتبر في الاجزاء حيث انّ نسيان بعضها يوجب سقوط الترتيب بمقتضى حديث : « لا تعاد » فان الحديث يسقط الترتيب المعتبر بينها وبين البقية ، قياس مع الفارق ، لأنّ الترتيب المعتبر بينها انّما هو لمكان جزئيّتها للصلاة فإذا سقط جزئيّتها سقط اعتبار الترتيب بينها وبين البقية كما لا يخفى .