تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
والأكثر مع حفظ الأوليين وإحرازهما ، فلا مانع من شمول تلك الروايات لمثل هذا الشك ، انتهى كلامه بعين عبارته على ما في تقريرات بحثه « 1 » . أقول : ظاهر ما عبّر بقوله من الشكّ الفعلي ، هو الشك في الركعة البنائية وانّها الثالثة أو الرابعة ، فإنّ هذا الشكّ داخل في أخبار الشكّ في الركعات مع وجود اليقين بالاوليين ، والشكّ السابق إنّما ينظر إليه باعتبار احتمال إبطاله للصلاة ، وهذا الاحتمال يعالج بأصالة تأخّر الحادث أو قاعدة التجاوز ، ثمّ أقول انّ شمول الأخبار لمثل الركعة البنائية يتوقّف على عدم شمولها للشكّ السابق المتعلّق بالركعة السابقة ، لكونه مسببا عنه والحكم على المسبّب يتوقّف على عدم الحكم على السبب ، كما اختار هو مدّ ظلّه عدم شمولها له ، وعليه فالحكم متعيّن فيما صار إليه ، وامّا أصل عدم الشمول ، ففيه مجال للنظر ، ووجهه وجود عمومات دالّة على لزوم البناء على الأكثر عند الشك مطلقا على ما أشار هو دام ظلّه ، إليها مثل موثّقة عمّار « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : « يا عمّار ، اجمع لك السهو كلّه في كلمتين : متى شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » ، وبمضمونها أخبار أخر ، غاية الأمر وجوب تخصيصها بما دلّ على وجوب الحفظ على الأوليين وتحصيل اليقين بهما وبطلان الصلاة بسبب الشكّ فيهما ، مثل قوله عليه السّلام : « من شكّ في الأولتين أعاد حتّى يحفظ ويكون على يقين منهما » « 3 » وبمضمونها روايات أخر فإنّ مقتضى الجمع بين الطائفتين ، هو اعتبار كون الشكّ في الركعات مجتمعا مع حفظ الأوليين واليقين بهما في جواز
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 18 . ( 2 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 8 من أبواب الخلل ، حديث 1 . ( 3 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 1 من أبواب الخلل ، حديث 1 .
الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 37 | السيد محمد الموسوي الجزائري