تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فامضه كما هو » حيث لم يقيّد بصلاة مثلا ، وقوله عليه السّلام : « كلّما مضى من صلاتك وطهورك اه ) . بناء على حمل ( من ) على التبعيض كما هو الظاهر ، وخروج الوضوء بدليل خارج لا ينافي ذلك ، وليس المعتبر في الفراغ هو الدخول في الغير . نعم ، لو كان الشكّ في مثل حال الركوع والسجود ممّا لا يمكن إعادته بقصد القربة فالعلاج بالإعادة فقط . هذا ، ولكن يدفع هذا انّ قاعدة الفراغ إنّما تثبت أصل الصحّة لا العنوان ، ولا ملازمة بين التعبّد بالصحّة وتعنون العمل بالعصرية وسقوط أمرها ، مع أنّ قصد العنوان من مقوّمات الصلاة ، فالشكّ فيه شكّ في صلوتية الصلاة ، والقاعدة إنّما تجري في الشكّ في ما هو المعتبر في الصلاة بعد إحراز عنوان الصلوتية ، ولا يتأتّى هذا الإشكال في باقي الشرائط ، إذ فرق بين الشكّ في العنوان والشكّ في باقي الشرائط من الطهارة الحدثية والخبثية وغيرها ، ولذا لو عرض الشكّ في قصد العنوان بعد الصلاة فإن أحرز كون أواخر صلاته مع قصد العصرية لا مانع من إجراء قاعدة الفراغ في الأجزاء الأول ، وإن كان الشكّ في جميع الأجزاء ، فالإشكال بحاله ، ووجه الاشكال هو ما قلنا من أنّ التعبّد بالصحّة لا يلازم العنوان إلّا على القول بالأصل المثبت مع أنّ الشكّ في العنوان شكّ في عقد الصلاة صلاة ، فتأمّل . بقي شيء ، وهو أنّه على تقدير القول بالبطلان قد يقال بوجوب الإتمام ثمّ التمام ، للعلم الإجمالي بخطاب منجّز وهو حرمة القطع أو وجوب الإعادة وأجاب عنه سيّدنا الأستاد « 1 » دام ظلّه العالي بأنّ العلم الإجمالي إنّما يوجب التنجّز إذا كان الطرفان موردين لأصل ناف ، وامّا إذا كان أحد الأصلين مثبتا كما
هامش
( 1 ) وهو المحقّق الخوئي دام ظلّه في الدرر الغوالي ص 6 .