تعلّق الحكم بعنوان لا ينطبق إلّا على الموجودين في الخارج ، بخلاف القضية الحقيقية ؛ فإنّه تعلّق الحكم فيها بعنوان ينطبق على الموجودين فعلًا وما يوجد بعد أو وجد قبلًا .
فحينئذٍ : لو تمّ ما ذكره في الحقيقية يجري أيضاً في الخارجية ؛ لوحدة الملاك ، فتدبّر .
ثمّ إنّ قوله : « إنّ المدار في الخارجية إنّما هو العلم بوجود ما يعتبر في ثبوت المحمول ، لا الثبوت الواقعي » ليس بصحيح على إطلاقه ؛ لأنّ كلًاّ من الحقيقة والخارجية يتوقّف على كلّ من الشرائط العلمية والعينية .
ومنشأ ما ذكره ملاحظة الأمثلة الجزئية ، وإلّا فلو قال الشارع - مثلًا : يعتبر في صحّة صوم المرأة المستحاضة الخاصّة غسل الليلة الآتية ، تكون قضية خارجية ويتوجّه عليه الإشكال ، ولو أحرز المقنّن في القضية الحقيقية : أنّ إكرام العالم - مثلًا حسن فيريده وينحدر البعث إلى من يكون تحت نفوذه وسيطرته ، وإن لم يكن في الواقع حسناً ، فتدبّر .
هذا بعض ما يتوجّه على مقالة هذا المحقّق قدس سره .
بقي بعض اعتراضات اخر لا يهمّ التعرّض له ، فطوينا عنه كشحاً .
فظهر بما ذكرنا بطوله : أنّ محطّ البحث عند الأعلام والأساطين في متعلّقات الأحكام ، وفي الأحكام الوضعية والتكليفية ، وفي شرائط التكليف . فإخراج متعلّقات الأحكام عن محطّ البحث وعقد البحث في شرائط موضوع التكليف ممّا لا وجه له ، فتدبّر .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٥٨