تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
3 و 4 - أو أنّ اليقين حيث يكون طريقياً فالمقصود تنزيل المشكوك فيه منزلة المتيقّن بوصف أنّه متيقّن أو ذات المتيقّن . 5 - أو أنّ التعبّد بترتيب آثار المتيقّن على المشكوك فيه . فإن كان مفاد « لا ينقض اليقين » الاحتمال الأوّل - وهو إطالة عمر اليقين في ظرف الشكّ تعبّداً - فيكون الاستصحاب نظير الطرق والأمارات ، والفرق بينهما يكون من جهة أنّ الاستصحاب طريق شرعي ، بخلاف الطرق والأمارات فإنّها طرق عقلائية ، فيكون الكلام في الاستصحاب الكلام في الطرق والأمارات من حيث إنّ القاعدة عند كشف الخلاف تقتضي عدم الإجزاء . وأمّا لو كان مفاده الاحتمال الثاني فالقاعدة أيضاً عدم الإجزاء ؛ لأنّ غاية ما تقتضيه التنزيل هي تنزيل الشكّ منزلة اليقين ، وواضح أنّه لو كان متيقّناً بشيء فأتى بمتعلّقه ثمّ انكشف خلافه فقد عرفت أنّ القاعدة عند كشف الخلاف عدم الإجزاء ، فكذلك ما هو منزّل منزلته ، ولا فرق بينهما إلّا من جهة أنّ اليقين له جهة الأمارية ، بخلاف الشكّ . وأمّا على الاحتمالات الأخر - من تنزيل المشكوك فيه منزلة المتيقّن ، أو إيجاب ترتيب آثار الواقع على المشكوك فيه - فالقاعدة تقتضي الإجزاء . نعم لو كان مفاده تنزيل المشكوك فيه منزلة المتيقّن بوصف أنّه متيقّن - لا واقع المتيقّن - فالقاعدة عدم الإجزاء . فظهر : أنّه على ثلاثة احتمالات منها تكون مقتضى القاعدة عدم الإجزاء ، وفي اثنين منها تكون مقتضى القاعدة الإجزاء . وليعلم : أنّه لا معنى لأن يكون الاستصحاب أمارة عقلائية ؛ لأنّه لم يكن بناء العقلاء عليه - لو لم نقل بإحراز بنائهم على خلافه - بداهة أنّه إذا علم التاجر منهم بحياة شريكه يوم الخميس - مثلًا - ثمّ شكّ في حياته يوم السبت فلا يرون حياته يوم
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 360 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى