تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
سبق أنّ العرف يحكم بعد ملاحظة حديث الرفع ودليل اعتبار الأجزاء والشرائط بأنّها إنّما تعتبر في حقّ العالم بها ، ولا نحتاج إلى تجشّم إثبات أنّ غير الجزء المشكوك فيه - مثلًا - مأموراً به ، فراجع . ولو سلّم أنّ لسان تلك الأدلّة الأمر بترتّب الآثار فمقتضاها أيضاً الإجزاء ؛ لما عرفت أنّ الظاهر منها هو ترتّب آثار الواقع ، ومجرّد جواز الدخول في العمل - مضافاً إلى عدم كونه أثراً شرعياً ، بل حكم العقل كما أشرنا - لم يكن بحيث يكون أثراً ظاهرياً ، فتدبّر . هذا كلّه في الأصول غير المحرزة . وأمّا الأصول المحرزة فمنها وهو :

المورد الثالث : الاستصحاب

يحتمل بدءاً في قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ أبداً ، وإنّما ينقضه بيقين آخر » « 1 » وجوه واحتمالات ؛ وذلك لأنّه بعد أن لم يرد بالنقض النقض الاختياري والحقيقي - لانتقاضه بالشكّ قهراً - فيكون الباب باب التعبّد ، فالتعبّد إمّا : 1 - ببقاء اليقين في ظرف الشكّ ؛ من حيث إنّ الشكّ أمر هيّن فلا يسع له أن ينقض الأمر المحكم - وهو اليقين - به ، فعلى هذا الاحتمال يكون المراد ب « لا ينقض اليقين بالشكّ » إطالة عمر اليقين في ظرف الشكّ تعبّداً . 2 - أو تنزيل الشكّ منزلة اليقين ، فالشكّ في طهارة شيء - مثلًا - بعد العلم بطهارته بمنزلة العلم بطهارته .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 359 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى