تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

الأمر الثالث في فارق المسألة عن المرّة والتكرار ، وتبعية القضاء للأداء

ربّما يتوهّم وحدة مسألة الإجزاء أو عدمه مع مسألة دلالة الأمر على المرّة أو التكرار ؛ لأنّ القول بعدم الإجزاء عبارة عن وجوب إتيان المأمور به ثانياً ، وهو القول بدلالة الأمر على التكرار . كما أنّ لازم القول بالإجزاء عدم وجوب إتيانه ثانياً ، وهو مقتضى القول بدلالة الأمر على المرّة ، فالمسألتان ترتضعان من ثدي واحد . ولكن الذي يقتضيه التأمّل عدم اتّحاد المسألتين ؛ خصوصاً فيما هو المهمّ في مسألة الإجزاء ؛ من إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري عن المأمور به بالأمر الواقعي ، كما لا يخفى . نعم ، يمكن أن يقال بمشابهة المسألتين فيما لم يكن محطّاً للبحث ، بل كان البحث فيه تطفّلياً ؛ وهو كون الإتيان بكلّ من المأمور به بالأمر الواقعي أو الاضطراري أو الظاهري هل مسقط ومجزٍ عن أمر نفسه ، أم لا ؟ لأنّه إن قيل بسقوط أمره يشبه القول بدلالة الأمر على المرّة ، كما أنّه لو قيل بعدم الإجزاء يشبه القول بدلالته على التكرار . ولكن ولو كانت بين المسألتين شباهة من وجه وجهة ، إلّا أنّ الفرق بينهما أوضح من أن يخفى ؛ وذلك لأنّ البحث في مسألة المرّة والتكرار في دلالة لفظ الأمر ، وأمّا في مسألة الإجزاء فلم يكن في دلالة اللفظ ، بل في أمر عقلي كما لا يخفى ، هذا أوّلًا . وثانياً : أنّه لو سلّم كون النزاع في المسألتين في دلالة اللفظ ، ولكن دلالة اللفظ في مسألة المرّة والتكرار في أنّه هل يدلّ لفظ الأمر على إتيان المأمور به