وفيه : أنّ مسألة عدم إمكان أخذ ما يأتي من قبل الأمر في متعلّقه حدثت من زمن شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره ، وزيادة كلمة « على وجهه » في عنوان المسألة سابقة عليه ؛ فلم تكن ازدياده في العنوان لشمول قصد القربة ونحوها ممّا لا يمكن أخذها في المأمور به ، بل المراد كلّ ما يعتبر في المأمور به وله دخل في حصول الغرض ؛ سواء دلّ عليه دليل من العقل أو من الشرع « 1 » .
هامش
( 1 ) - قلت : قد سبق الأستاذ قدس سره سماحة استاذنا الأعظم البروجردي قدس سره إلى قدمة اعتبار قيد « على وجهه » في عنوان المسألة ، وقال على ما في تقرير بحثه : ولعلّ ازدياده إنّما هو لردّ عبد الجبّار قاضي القضاة في الري من قبل الديالمة ، حيث استشكل على الإجزاء بما إذا صلّى مع الطهارة المستصحبة ثمّ انكشف كونه محدثاً ، بأنّ صلاته باطلة غير مجزية مع امتثال الأمر الاستصحابي .
ووجه ردّه بذلك : أنّ المأمور به في المفروض لم يؤت به على وجهه من جهة أنّ الطهارة الحدثية بوجودها الواقعي شرط ( أ ) .
قلت : والإنصاف أنّ إشكال العلمين - دام ظلّهما - غير وارد على المحقّق الخراساني قدس سره ، وما أفاداه مناقشة في المثال .
وإليك نصّ ما في « الكفاية » : الظاهر أنّ المراد من « وجهه » في العنوان هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذلك النهج شرعاً وعقلًا ، مثل أن يؤتى به بقصد التقرّب في العبادة ، لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعاً ( ب ) . [ المقرّر حفظه اللَّه ] .
-
أ - نهاية الأصول : 125 .
ب - كفاية الأصول : 105 .