وفيه : أنّ تفسير الإجزاء بإسقاط القضاء فقط - كما عن العلمين - وجعل محطّ البحث في خصوص الإتيان بالمأمور به في الوقت كأنّه في غير محلّه ، وربّما أوجب ذلك اشتباه بعض وخلط هذه المسألة بمسألة المرّة والتكرار ، كما سنشير إليه قريباً ، فارتقب .
وذلك لأنّه لا إشكال في أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري أعمّ من إسقاط القضاء خارج الوقت والإعادة في الوقت ، وقد عنون في الفقه : أنّ من كان في أوّل الوقت فاقداً للماء - مثلًا - فتيمّم وصلّى ، ثمّ بعد الصلاة في الوقت ظفر بالماء فهل يجزي بالصلاة التي صلّاها بالطهارة الترابية ، أو يجب إعادتها في الوقت مع الطهارة المائية ؟
فظهر : أنّه لا وجه لاختصاص الإجزاء بسقوط القضاء خارج الوقت فقط ، كما هو ظاهر « الكفاية » « 1 » وصريح « الفصول » « 2 » ، بل يعمّ إسقاط الإعادة في الوقت ؛ خصوصاً في الأمر الظاهري والاضطراري بالنسبة إلى الأمر الواقعي لو تبدّل حاله في الوقت ، فتدبّر .
ومنها : كلمة « على وجهه »
يظهر من المحقّق الخراساني قدس سره : أنّ قيد « على وجهه » لإدخال القيود التي يعتبرها العقل ، ولا يمكن أخذها شرعاً ، كقصد القربة على مذهبه ، حيث ذهب إلى عدم إمكان أخذه في المأمور به ، ولكنّه معتبر عقلًا « 3 » .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 106 .
( 2 ) - قلت : لاحظ « الفصول الغروية » ، لعلّك تجد غير ما استظهره سماحة الأستاذ - دام ظلّه - ولعلّ ما استظهره مقتبس من خلاصة « الفصول » ، فتدبّر [ المقرّر حفظه اللَّه ] .
( 3 ) - كفاية الأصول : 105 .