تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
والعاجز ، والصحيح والسقيم ، وواجد الماء وفاقده ، إلى غير ذلك من الحالات الطارئة . فالواجب على جميع المكلّفين إيجاد طبيعة الصلاة لا غير . نعم ، القادر والصحيح يأتيانها بنحو والعاجز والسقيم يأتيانها بنحو آخر ، كما أنّ واجد الماء يأتيها مع الطهارة المائية وفاقده يأتيها مع الطهارة الترابية ، فمرجعها إلى قيود المأمور به ، فكأنّه يصير المأمور به على أصناف ويبحث في أنّ الإتيان بأحد مصاديق المأمور به هل يوجب سقوط الأمر المتعلّق بنفس الطبيعة أم لا ؟ وبالجملة : يظهر من بعضهم - ولعلّه الظاهر من كلمات أكثر المتأخّرين ؛ ومنهم المحقّق الخراساني قدس سره - أنّ محطّ البحث فيما إذا كان هناك أمران تعلّقا بشيئين ؛ حيث قالوا : إنّ المأمور به بالأمر الاضطراري - مثلًا - يجزي عن المأمور به بالأمر الواقعي ، وهذا بظاهره يدلّ على تعدّد الأمر ، كما لا يخفى . كما أنّ صريح بعض آخرين « 1 » : أنّ محطّ البحث في أمر واحد تعلّق بنفس الطبيعة ، والاختلاف في القيود والمشخّصات الفردية يرجع إلى المأمور به ويجعله أصنافاً متعدّدة ، فيبحث في أنّ الإتيان بفرد الاضطراري من الطبيعة أو الظاهري منها هل يوجب سقوط الأمر المتعلّق بنفس الطبيعة ، أم لا ؟ وذهب القائل بتعدّد الأمر بأنّه لو شكّ في الإجزاء ولم يكن إطلاق في البين فالأصل البراءة . ومراده بذلك هو أنّ الأمر المتعلّق بإتيان الصلاة مع الطهارة المائية - مثلًا - قد سقط بالتعذّر عنها ، والأمر بالصلاة مع الطهارة الترابية قد امتثلت . وبعد زوال العذر لو شكّ في لزوم إتيان الصلاة مع الطهارة المائية فمرجعه إلى الشكّ في فعلية أصل التكليف بعد العلم بسقوطه ، وواضح أنّ مقتضى الأصل البراءة .
هامش
( 1 ) - قلت : ومنهم استاذنا الأعظم البروجردي ، دام ظلّه .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 291 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى