تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

الجهة الخامسة في أصالة النفسية والعينية والتعيينية « 1 »

لا إشكال ولا خلاف في أنّه إذا ورد أمر مطلق ، وتردّد أمره بين كونه واجباً نفسياً أو غيرياً ، أو بين كونه واجباً تعيينياً أو تخييرياً ، أو بين كونه عينياً أو كفائياً ، يحمل على النفسي التعييني العيني . ولكن وقع الكلام في وجه ذلك : فذهب المحقّق الخراساني قدس سره إلى أنّ ذلك بمقتضى إطلاق الصيغة ، بتقريب : أنّ المولى بعد ما كان في مقام البيان ، ولم ينصب قرينة على الغيرية ومماثلاتها التي تقيّد الوجوب وتضيّق دائرته فمقتضى الحكمة كونه واجباً ؛ سواء وجب هناك شيء آخر أم لا ، فيثبت كون الواجب نفسياً ، وسواء أتى بشيء آخر أم لا ، فيثبت كون الواجب تعيينياً ، وسواء أتى به آخر أم لا فيثبت كون الواجب عينياً « 2 » . وفيه أوّلًا : أنّ الظاهر من كلامه قدس سره هو أنّ مراده بالإطلاق هو الإطلاق المبحوث عنه في المطلق والمقيّد في ناحية متعلّق التكليف أو موضوعه . فكما يقال هناك في إطلاق متعلّق التكليف أو موضوعه : إنّ الآمر الملتفت المختار الكائن في مقام البيان إذا أخذ أمراً غير مقيّد بقيد متعلّقاً لتكليف ، أو موضوعاً لحكم فمقتضى حكم العقل هو كون نفس الطبيعة من دون قيد وشرط تمام المتعلّق للتكليف ، أو تمام الموضوع للحكم . فنقول فيما نحن فيه : إنّ مقتضى جريان مقدّمات الحكمة - بعد قوله قدس سره بعدم الفرق بين معنى الحروف والأسماء « 3 » ؛ فكما أنّ للأسماء جامعاً فكذلك للحروف ،
هامش
( 1 ) - تاريخ شروع البحث يوم الأربعاء 12 ربيع الأوّل 1379 ه . ق . ( 2 ) - كفاية الأصول : 99 . ( 3 ) - نفس المصدر : 24 .