تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بنحو السلب التحصيلي ، أو لا ؛ بأن يكون بنحو الموجبة المعدولة المحمول أو الموجبة السالبة المحمول . وعلى الأوّل - ولعلّه الظاهر من كلامه قدس سره - يلزم أن يكون الواجب النفسي هو عدم الواجب الغيري بالعدم التحصيلي الصادق مع عدم الوجوب رأساً ، ومحال أن يكون الأمر الوجودي عدم شيء آخر . ولو قيل أحياناً : إنّ وجود زيد - مثلًا عدم وجود عمرو فهو كلام مسامحي . وعلى الثاني : يكون العدم قيداً . ولا معنى لأن يقال : إنّ القيد العدمي بمنزلة العدم ؛ لأنّه كرّ على ما فرّ منه . فإن صحّ أنّ لكلٍ من الوجوبين قيداً ، لكن في أحدهما - وهو الواجب الغيري - يكون القيد وجودياً ؛ وهو كونه واجباً لغيره ، وفي الآخر - وهو الواجب النفسي - يكون القيد عدمياً اعتبارياً ؛ وهو عدم كونه واجباً لغيره . فنقول : التقييد - سواء كان بأمر وجودي أو عدمي - فهو اعتبار زائد على نفس الطبيعة ، وواضح : أنّ الإطلاق يقتضي عدم تقييد الطبيعة بقيد أصلًا ، لا عدم تقييده بقيد عدمي فقط . ولا فرق في التقييد بين التقييد بأمر اعتباري أو غير اعتباري ، هذا . مضافاً إلى ما في قوله قدس سره : إنّ القيد المأخوذ في الواجب النفسي عدمي ؛ فإنّ الأولى أن يقول بالعكس ، وإنّ الواجب الغيري هو ما لا يكون واجباً لذاته . والذي يسهّل الخطب ويقتضيه التحقيق : أنّ كلًاّ من النفسية والغيرية سنخ واجب برأسه ، وكذا مماثلاتها ، فتدبّر . وأمّا ما أفاده العلّامة القوچاني قدس سره فحاصله : أنّ كلّ واحد من النفسية والغيرية - مثلًا - وإن كان لها قيد وخصوصية في مقام الثبوت يمتاز إحداهما عن الأخرى ، لكن مجرّد ذلك لا يلازم بياناً زائداً في مقام الإثبات على أصل الطبيعة ؛ لأنّه قد يكون