يعتبر في الطاعة عقلًا ويُعدّ من كيفيات طرق الإطاعة ، لا ممّا اخذ في نفس العبادة شرعاً - كقصد الأمر وإطاعته - فلا يمكن أخذه في متعلّق الأمر ، وأمّا إذا كان مثل قصد حسنه أو قصد المصلحة أو له تعالى فيمكن اعتباره في متعلّق الأمر ، كما عليه المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » ؟ وجوه .
والحقّ : إمكان أخذه مطلقاً .
ولكن ذكر لعدم إمكان أخذ قصد الأمر أو الامتثال وجوه . يظهر من بعضها - كالاستدلال بالدور ؛ وتقدّم الشيء على نفسه - أنّ الأخذ ممتنع ذاتاً وأنّه تكليف محال ، كما أنّه يظهر من بعضها الآخر - كالاستدلال بعدم قدرة العبد على الامتثال - أنّ الأخذ وإن كان ممكناً ذاتاً لكنّه ممتنع بالغير ، فلو اخذ يكون تكليفاً بالمحال .
وبالجملة : يظهر من بعض الأدلّة أنّه تكليف محال ، كما يظهر من بعضها الآخر أنّه تكليف بالمحال .
فالكلام يقع في موردين :
المورد الأوّل : فيما يمكن أن يستدلّ به للقائلين بامتناع الأخذ ذاتاً
وهو وجوه :
الوجه الأوّل : أنّ نسبة الحكم لمتعلّقه نسبة العرض إلى معروضه ؛ فالمتعلَّق متقدّم على حكمه ؛ تقدّم الجوهر على عرضه .
فوجوب الصلاة - مثلًا - منتزع من البعث المتعلّق بالصلاة ؛ فيكون متأخّراً عن الصلاة وعن الأمر بها ، كما أنّ الصلاة متقدّمة على الأمر بها .
فإذن : كلّ ما يكون قيداً للمتعلّق - كالصلاة مثلًا - فلا بدّ وأن يكون متقدّماً
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 95 و 97 .