تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
مأموراً بالحجّ ، بل المستطيع والمأمور به هو المنوب عنه ، والنائب بعد التنزيل هو المنوب عنه اعتباراً . وأمّا باب التسبيب والمباشرة : فهو إيكال ما امر به على الغير ، أو إتيانه مباشرة ، والوكالة هي إيكال أمر الموكّل إلى الوكيل . فإذن : باب التسبيب والمباشرة هو أنّه إذا أمر شخص بفعل فإمّا يعتبر إتيان الفعل منه بخصوصه ومباشرة ، أو يجوز تسبيب الغير وإتيانه من قبله . فبابه باب المغايرة بين المأمور والذي يأتيه الغير ، وإلّا لا يصدق التسبيب . فإذا تمهّد لك ما ذكرنا : يظهر لك أنّ باب النيابة غير باب التسبيب . فالقول بأنّ النائب حيث لم يكن مأموراً فلا مصحّح لعبادية عمله لا وجه له ؛ لما أشرنا أنّ النائب في عالم الاعتبار هو المنوب عنه ، فيصحّ تصوير النيابة في كلّ عبادة متوجّهة إلى المنوب عنه ؛ حتّى في العبادة التي تتقوّم عباديتها بالأمر ، لو دلّ الدليل على جواز النيابة فيها . ولا وجه للقول بعدم إمكان تحقّق النيابة في هذا القسم ؛ معلّلًا بعدم إمكان صدور الفعل من النائب أو المنوب عنه ، هذا . مضافاً إلى أنّه يتوجّه عليه ما أشرنا إليه آنفاً من عدم صدق العبادة المعبّرة عنها في لغة الفرس ب « پرستش » على كلّ إطاعة ، وإن كانت تتوقّف على الأمر وقصد الإطاعة ، فتدبّر .

الأمر الثاني : في إمكان أخذ قصد امتثال الأمر ونحوه في متعلق الأمر

هل يمكن أخذ قصد امتثال الأمر أو قصد التقرّب أو قصد المحبوبية أو قصد المصلحة إلى غير ذلك - لو كانت تلك الأمور دخيلة في الغرض - في متعلّق الأمر مطلقاً ، أو لا يمكن أخذها كذلك ، أو يفصّل بين الدواعي ؛ بأنّه إذا كان الداعي ممّا