تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

الجهة الثانية في أنّ صيغة الأمر هل هي موضوعة لمعنىً واحد أو لمعانٍ متعدّدة ؟

ذكر لصيغة الأمر معانٍ « 1 » ، كما ذكر لهمزة الاستفهام معانٍ . فيقع الكلام في أنّ تلك المعاني هل معانيها بنحو الاشتراك اللفظي ، أو لها معنىً واحد - وهو البعث أو إنشاء الطلب - والدواعي الكثيرة لا توجب المجازية أو أنّ في واحد منها حقيقة وفي الباقي مجاز ؟ وجوه ، بل أقوال . والظاهر أنّ المتبادر من صيغة الأمر : هو البعث والإغراء الاعتباري في عالم
هامش
( 1 ) - قلت : وقد أنهاها بعضهم - كما حكي - إلى نيف وعشرين معنى ( أ ) ، نشير إلى بعضها : منها : التمنّي ، كقول امرئ القيس : ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي بصبحٍ وما الإصباح منك بأمثل ( ب ) ومنها : التهديد ، كقوله تعالى : « اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ » [ فصّلت ( 41 ) : 40 ] . ومنها : الإنذار ، كقوله تعالى : « قُلْ تَمَتَّعُوا » [ إبراهيم ( 14 ) : 30 ] ، ويمكن رجوعه إلى التهديد . ومنها : الإهانة ، كقوله تعالى : « ذُقْ إنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ » [ الدخان ( 44 ) : 49 ] . ومنها : التعجيز ، كقوله تعالى : « فأتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » [ البقرة ( 2 ) : 23 ] . ومنها : التسخير ، كقوله تعالى : « كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ » [ الأعراف ( 7 ) : 166 ] . ومنها : الدعاء ، كقوله تعالى : « رَبِّ اغْفِرْ لِي » [ ص ( 38 ) : 35 ] . إلى غير ذلك . [ المقرّر حفظه اللَّه ] . - أ - مفاتيح الأصول : 110 / السطر 18 . ب - جامع الشواهد : 161 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 131 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى