تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ثمّ إنّه يكون للمحقّقين النائيني والعراقي 0 مقالًا هنا ، فمع أنّهما يبعدان للمسافة لا يرجعان إلى محصّل ، فالأولى الصفح عنهما ، وإن شئت فلاحظهما « 1 » .
هامش
( 1 ) - قلت : لا بأس بالإشارة إلى حاصل ما أفاداه ؛ تسهيلًا للمراجعة ، من غير تعرّض للردّ أو القبول : وحاصل ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره : هو أنّ صيغة الأمر - كصيغة الماضي والمضارع - تشتمل على مادّة وهيئة . وليس للمادّة معنىً سوى الحدث ، كما أنّه ليس للهيئة معنىً سوى الدلالة على نسبة الفاعل . نعم تختلف كيفية انتساب المادّة إلى الفاعل حسب اختلاف الأفعال . إلى أن قال : وأمّا فعل الأمر فهيئته إنّما تدلّ على النسبة الإيقاعية ، من دون أن يكون الهيئة مستعملة في الطلب أو التهديد أو غير ذلك من المعاني للهيئة . . . إلى آخره ( أ ) . وحاصل ما أفاده المحقّق العراقي قدس سره : هو أنّه ليس لصيغة الأمر إلّا معنىً واحد في جميع الموارد ؛ وهو البعث الملحوظ نسبة بين المادّة التي طرأت عليها الصيغة ، وبين المخاطب بها . وهذه النسبة قائمة بين مفهوم المادّة ومفهوم ذاتٍ ما ، كما هو الشأن في جميع المفاهيم الحرفية . وتحكي تلك عن بعث خارجي في مقام التصوّر ، وإن لم يكن لها مطابق في الخارج في مقام التصديق . والبعث الخارجي لو اتّفق تحقّقه ملازم لإرادة منشأ هذا البعث . وهذا المعنى الواحد قد ينشئه المتكلّم بداعي الطلب الحقيقي فيكون بعثاً حقيقياً ، وقد ينشئه بداعي التهديد - مثلًا - فيكون ذلك تهديداً . . . إلى آخره ( ب ) [ المقرّر حفظه اللَّه ] . - أ - فوائد الأصول 1 : 129 . ب - بدائع الأفكار 1 : 210 .