وعدمها .
تقدّم : أنّه لو كانت ألفاظ المعاملات موضوعة للأسباب الناقلة يصحّ النزاع في أنّها وُضعت لخصوص الصحيحة أو الأعمّ منها .
ولا فرق في ذلك بين القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها وعدمه ؛ وذلك لأنّه لو قلنا بثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها ، فيكون البحث في أنّ الشارع هل وضع ألفاظ المعاملات للصحيحة الواقعيّة عنده ، أو للأعمّ منها ومن الفاسدة ؟
وإن لم نقل بثبوت الحقيقة الشرعيّة ، فيقع النزاع في أنّها هل وُضعت للصحيحة عند العرف ، أو للأعمّ منها ومن الفاسدة ؟
فحينئذٍ : لو شُكّ في اعتبار قيد وشرط ، فعلى تقدير ثبوت الحقيقة الشرعيّة يصحّ التمسّك بإطلاق قوله تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 1 » - مثلًا - لدفع الشكّ في اعتبار شيء فيه .
وكذا يصحّ التمسّك بالإطلاق على الأعمّ لو لم نقل بثبوت الحقيقة الشرعيّة ، وأمّا على الصحيح فلا يصحّ التمسّك .
ولا يخفى أنّ المتبادر من ألفاظ المعاملات - على تقدير كونها موضوعة للأسباب - هو الأعمّ .
المورد الثالث : في أنّ اختلاف الشرع والعرف في المقام ليس في التخطئة في المصداق فقط :
صرّح المحقّق الخراساني قدس سره في الأمر الأوّل : أنّ أسامي المعاملات إن كانت موضوعة للأسباب فللنزاع - في كونها موضوعة للصحيحة أو للأعمّ - مجال ، ولكن لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضاً ، وأنّ الموضوع له هو العقد المؤثّر لأثر
هامش
( 1 ) - البقرة : 275 .