تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أخذها في المأمور به أو لا . فإن قلنا بإمكان الأخذ - كما نقوله ، وسنوافيك به في محلّه إن شاء اللَّه - فلا يتوجّه الإشكال ؛ لأنّ الإشكال فيما لا يمكن أخذه وإن لم يمكن الأخذ فنقول : إنّ الإشكال إنّما يتمّ لو قلنا بأنّ المأمور به هو عين المسمّى ، وأمّا إن قلنا بالمغايرة بينهما ؛ بأن كان المسمّى الهيئةَ بجميع أجزائها وشرائطها ، والمأمور به الماهيّة بجميع أجزائها والشرائط السابقة على تعلّق الطلب ، فلا يتوجّه الإشكال ، كما لا يخفى . وبالجملة : المسمّى بما هو مسمّى لا يكون متقدّماً على الأمر والطلب ، وما يكون متقدّماً عليه هو متعلّق الطلب والأمر ، فيمكن التفكيك بين المسمّى ومتعلّق الطلب ، فيقال : إنّ دائرة المسمّى هي الماهيّة بجميع أجزائها وشرائطها ، وأمّا متعلّق الطلب فعبارة عن الماهيّة بجميع أجزائها والشرائط السابقة على الطلب ، فدائرة المسمّى أوسع من دائرة متعلّق الطلب ، فمتعلّق الأمر غير المسمّى الواقعي والموضوع له الحقيقي ، فاستعمل اللّفظ الموضوع للمسمّى في متعلّق الطلب والأمر بعلاقة بينهما . إن قلت : فعلى هذا يلزم اللغويّة في التسمية ، ويلزم أن تكون الألفاظ موضوعة لمعانٍ لم تستعمل فيها أصلًا لعدم استعمال اللّفظ في الماهيّة بجميع أجزائها وشرائطها ، كما لا يخفى . قلت : الكلام إنّما هو في إمكان عقد البحث كذلك من دون لزوم محذور عقليّ ، لا في وقوع البحث كذلك عقلائيّاً ، وكم فرقٍ بينهما ، كما لا يخفى !

ذكر وتنقيح

قال المحقّق الأصفهاني قدس سره : إنّ المهمّ في هذا الأمر تحقيق أنّ الصحّة والفساد المبحوث عنهما في هذا البحث هل التماميّة وعدمها من حيث موافقة الأمر ، أو من حيث إسقاط الإعادة والقضاء ، أو من حيث استجماع الأجزاء والشرائط ، أو من