الموضوع له أو المُسمّى الأجزاءَ المُقيّدة بالشرائط ، فيرد إشكال المحقّق النائيني قدس سره : من أنّ الشرائط متأخّرة عن الطلب ، وإن اخذت بنحو الحينيّة ، كحال الوحدة الذي يقوله المحقّق القمّي قدس سره « 1 » في وضع الألفاظ ، فلم تكن الشرائط دخيلة في الموضوع له ، بل الموضوع له هو نفس الأجزاء من دون اختصاصٍ بمقارنتها للشرائط وعدمها ، ولا تصدق عليه الحصّة ؛ لأنّ في الحصّة اصطلاحين :
الأوّل : هو الذي اصطلحه هذا المحقّق في الحصّة ، وهي الطبيعة الموجودة في الخارج بلحاظ كونها حينئذٍ مصداقاً للطبيعة .
والثاني : هو معنى الحصّة حقيقة ، وهي الطبيعة المُتصوّرة في الذهن .
وعلى كلٍّ : إذا لم توجد الطبيعة - لا في الخارج ولا في الذهن - ولكن لوحظت الشرائط مقارنة للأجزاء بنحو الحينيّة ، فلا يصيّرها حصّة ، كما لا يخفى .
والتحقيق : هو إمكان أخذ جميع الشرائط في محطّ البحث ، ولا يلزم منه محذور أصلًا ، فتدبّر .
أمّا إشكال ذلك البعض فساقط من أصله ؛ لأنّ الإشكال إنّما يتمّ إذا أريد جعل ما هو المتأخّر متقدّماً ، ولكنّه غير مُراد وغير مقصود ؛ لأنّ المقصود هو جعل اسم واحد لمجموع الأجزاء والشرائط ، وهو غير ممتنع ، كما لا يخفى .
وبعبارة أخرى : التسوية في التسمية غير التسوية الواقعيّة بين الأجزاء والشرائط ، والمحال هو جعل ما هو المتأخّر واقعاً متقدّماً كذلك وبالعكس ، وأمّا تصوّر المتأخّر والمتقدّم دفعة واحدة ، ثمّ وضع لفظ واحد لهما فلا يكون محالًا ، فتدبّر .
وأمّا الإشكال الذي تفطّن إليه المحقّق النائيني قدس سره ، فإشكال متين في نفسه ، ولكن يمكن أن يقال في جوابه : إنّ القيود الجائية من قِبَل الأمر : إمّا نقول بإمكان
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 63 سطر 14 .