تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المسمّى ، بل من الانقسامات اللّاحقة لمرحلة تعلّق الطلب بها ، كقصد القربة ، واشتراط عدم كون المأمور به منهيّاً عنه ، أو مأموراً به ، أو غير مزاحم بضدّه الأهمّ . قال قدس سره في بيان ذلك : إنّ الشرائط الجائية من قِبَل الأمر ومن قِبَل المزاحمات ، مُتأخّرة عن الطلب ، وهو مُتأخّر عن المُسمّى ، فما يكون مُتأخّراً عن المُسمّى برتبتين لا يُعقل أخذه في المُسمّى ، بل لا يمكن أخذ ما يكون في مرتبة الطلب أيضاً ، فضلًا عمّا يكون مأخوذاً في المُسمّى . والحاصل : أنّ الشرائط الكذائيّة خارجة عن محطّ البحث ؛ لأنّها متأخّرة عن تعيين المُسمّى رتبة ، وما يكون متأخّراً عن شيء لا يمكن أخذه فيه ، فما ينبغي أن يقع النزاع فيه ، هو خصوص الأجزاء والشرائط الملحوظة عند مرحلة الجعل وتعيين المسمّى ، التي يجمعها ما يمكن فرض الانقسام إليه قبل تعيين المسمّى « 1 » . انتهى محرّراً . وأجاب المحقّق العراقي قدس سره عن مقالة المحقّق النائيني قدس سره وذلك البعض : بأنّ الموضوع له هو نفس الأجزاء المُقترنة بالشرائط - أعني تلك الحصّة من مطلق الأجزاء - ومعه يمكن جريان النزاع وترتّب الثمرة له عليه ؛ بمعنى أنّ الصحيحي يدّعي أنّ اللّفظ موضوع للحصّة المقترنة ببعض الشرائط ، فعلى الصحيح لا يصدق مفهوم الصلاة - مثلًا - على المأتي به مع فَقْد بعض الشرائط ، وعلى الأعمّ يمكن الصدق مع فَقْد بعضها ، فالنزاع بالنسبة إلى الشرائط يصحّ ويمكن ، ولا يلزم منه إشكال تقدّم ما هو المتأخّر « 2 » . ولكنه يرد على مقالة المحقّق العراقي قدس سره : بأنّه إمّا أراد بقوله : « بوضعها مقترنة » أنّها مأخوذة بنحو الشرطيّة أو الحينيّة ، فإن اخذت بنحو الشرطيّة فيعود الإشكال ؛ لأنّ الإشكال لم يكن مخصوصاً بأخذ الشرائط فقط ، بل مع أخذ الأجزاء ، فيكون
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 61 . ( 2 ) - بدائع الأفكار 1 : 111 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 273 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى